من فضلك تسجيل الدخول أو تسجيل لتفعل ذلك.

شهدت مقاطعة غوتنغ بجنوب أفريقيا عملية أمنية غير مسبوقة، تمثلت في نشر 33 ألف كاميرا مراقبة، وطائرات بدون طيار، ومروحيات، إلى جانب 13 ألفاً من ضباط إنفاذ القانون. هذه العملية، التي بلغت تكلفتها 600 مليون راند (35.5 مليون دولار)، تأتي استعدادًا للاحتجاجات المناهضة للمهاجرين وتُسلط الضوء على التحول السريع للبلاد نحو نموذج الشرطة القائم على التكنولوجيا المتقدمة.

الاستعدادات الأمنية والتحول التكنولوجي

يأتي هذا الانتشار الأمني التقني الهائل في ظل أجواء من الخوف المنتشرة بين مجتمعات المهاجرين، حيث يسعى العديد من الرعايا الأجانب إلى اللجوء في السفارات والقنصليات في جوهانسبرغ وكيب تاون. هذا التخوف يأتي قبل المظاهرات التي دعت إليها حركة مارس ومارس المناهضة للهجرة غير الشرعية، ويُذكر بأحداث عنف سابقة ارتبطت بكراهية الأجانب، مما دفع بعض المهاجرين إلى الفرار من منازلهم ومتاجرهم.

بعد خمس سنوات من اضطرابات يوليو 2021، التي كشفت عن نقاط ضعف واضحة في جمع المعلومات الاستخبارية والتنسيق وحفظ النظام العام، تعتمد خدمة شرطة جنوب أفريقيا (SAPS) بشكل متزايد على شبكة واسعة من تقنيات المراقبة والبنية التحتية الأمنية للقطاع الخاص للحفاظ على النظام. وتُعد عملية 30 يونيو أوضح مؤشر حتى الآن على أن جنوب أفريقيا تعمل بهدوء على بناء شبكة مراقبة تعتمد على التكنولوجيا، تتشابك فيها أنظمة الأمن الحكومية والخاصة.

تصريحات رسمية وتحذيرات

أكد مفوض شرطة غوتنغ، اللفتنانت جنرال تومي مثومبيني، أن السلطات مستعدة تمامًا للمظاهرات وقد حددت بالفعل العديد من النقاط الساخنة في جميع أنحاء المقاطعة. وصرح مثومبيني خلال مؤتمر صحفي في إلدورادو بارك يوم 25 يونيو: ״لقد اتخذنا الترتيبات اللازمة لنشر كاميرات المراقبة والمروحيات والطائرات بدون طيار. في الواقع، لقد قمنا بالتعبئة على نطاق واسع، وسيكون لدينا ما يسمى بالوصلة الهابطة حتى نتمكن من مراقبة الأنشطة أثناء حدوثها في الوقت الحقيقي״.

وحذر مثومبيني من أن منتهكي القانون سيتم التعرف عليهم من خلال شبكة المراقبة الواسعة، مضيفاً: ״ستكون الطائرات بدون طيار والمروحيات قادرة على تحديد من يفعل ماذا. لذا، إذا تم القبض عليك، فلا تقل أنه لم يتم تحذيرك. لدينا أكثر من 33 ألف كاميرا مراقبة. لا يمكننا الاستخفاف بأي تحذير أثناء أداء واجباتنا اليومية. كلما تلقينا معلومات حول احتجاج محتمل، فإننا نستعد وفقًا لذلك״.

دور القطاع الخاص والدروس المستفادة

وصف تشاد توماس، مدير في تحقيقات الطب الشرعي IRS وخبير أمني قضى 32 عاماً في مجال الأمن وإنفاذ القانون بجنوب أفريقيا، هذا النشر بأنه يمثل تطورًا تكنولوجيًا مهمًا لشرطة جنوب أفريقيا. وقال توماس: ״إنه أمر ضروري، ومن الجيد أن نرى أن الدولة تستثمر أخيرًا في الاستفادة من التكنولوجيا. معظم البلدان الأخرى تستخدم بالفعل هذه التكنولوجيات، في حين أن كل شيء في جنوب أفريقيا يميل إلى أن يكون كثيف العمالة״.

ويُعتقد أن عملية 30 يونيو ستعتمد بشكل كبير على البنية التحتية للمراقبة المملوكة للبلديات وشركات الأمن الخاصة وشبكات الأمن المجتمعي. وأشار توماس إلى أن هناك الكثير من دوائر التلفزيون المغلقة في أيدي القطاع الخاص التي يمكن للدولة استخدامها أثناء العمليات، وأن شركات مثل فوماكام لديها شبكات كاميرات ضخمة في جميع أنحاء جوهانسبرغ يمكن لشركات الأمن التي تديرها أن تسمح للدولة بالوصول إليها.

يعكس الاعتماد المتزايد على تكنولوجيا المراقبة الدروس المستفادة من اضطرابات يوليو 2021، التي خلفت أكثر من 300 قتيل وشلت سلاسل التوريد وتسببت في خسائر اقتصادية بمليارات الراند. ويعتقد توماس أن هذه العملية ستكون ״اختبارًا جيدًا للغاية لهذا النوع من المعدات للرجوع إليها في المستقبل״، مشيرًا إلى أنها كانت ستكون مفيدة بشكل استثنائي خلال اضطرابات 2021 لو كان لدى الشرطة مشغلو طائرات بدون طيار مؤهلون وإمكانية وصول أكبر إلى تكنولوجيا المراقبة.

تعاون غير مسبوق بين القطاعين العام والخاص

كما أدت احتجاجات 30 يونيو إلى تعاون غير مسبوق بين الشرطة وشركات الأمن الخاصة. ففي 26 يونيو، التقى وزير الشرطة بالإنابة فيروز كاتشاليا بممثلين عن قطاع الأمن الخاص لتعزيز التعاون قبل المظاهرات. ووفقًا لوزارة الشرطة، ركز الاجتماع على تحسين تبادل المعلومات والتخطيط المنسق وتجميع الموارد التكنولوجية بين القطاعين العام والخاص، مما يؤكد التوجه نحو شراكة أمنية متكاملة.

SpaceX تخطط لدفع Starlink Mobile للمستهلكين الأمريكيين
تسرب صور حية لهاتف Nothing Phone (4b) يكشف عن المواصفات الرئيسية

Reactions

0
0
0
0
0
0
بالفعل كان رد فعل لهذا المنصب.

ردود الفعل