لعشاق ساعات أبل الذكية، يبدو أن الانتظار لتصميم جديد كليًا سيستمر لفترة أطول مما كان متوقعًا. فبعد أن حافظت الأجيال الأخيرة على مظهرها وأبعادها المتشابهة، تشير التقارير إلى أن هذا الاتجاه سيستمر لعام أو عامين آخرين على الأقل، مما يضع علامات استفهام حول مستقبل الابتكار في تصميم الجهاز القابل للارتداء الأكثر شهرة من أبل.
تصميم ساعة أبل: ركود مستمر أم استراتيجية ذكية؟
وفقًا لتقرير مارك جورمان من بلومبرج، تخضع أبل حاليًا لاختبارات مكثفة لثلاثة نماذج جديدة من ساعاتها الذكية التي من المتوقع إطلاقها هذا الخريف. تشمل هذه النماذج إصدارات Wi-Fi فقط والخلوي من سلسلة 12 (بالأسماء الداخلية N237 و N238)، بالإضافة إلى ساعة ألترا 4 التي تحمل الاسم الرمزي N240. ومع ذلك، فإن النبأ الذي قد يخيب آمال البعض هو أن أياً من هذه النماذج لن يشهد إعادة تصميم شاملة، مما يعني أن المظهر العام سيبقى كما هو دون تغييرات جذرية.
كما يبدو أننا لن نرى إصدارًا جديدًا من ساعة أبل SE هذا العام، وهو أمر منطقي بالنظر إلى أن طراز SE 3 تلقى تحديثًا كبيرًا في العام الماضي، وتفضل أبل عادةً ترك فجوة زمنية أطول بين أجيال هذه الفئة الاقتصادية. أما بالنسبة لإعادة التصميم الجوهرية التي طال انتظارها، وميزة الكشف عن نسبة السكر في الدم التي تعد من المشاريع طويلة الأجل لأبل منذ عهد ستيف جوبز، فمن غير المتوقع ظهورها قبل سنة أو سنتين على الأقل، وربما لاحقًا في هذا العقد.
ما الذي يتغير تحت الغطاء؟ ترقيات الأداء والصحة
بدلاً من التركيز على المظهر الخارجي، حولت أبل طاقتها نحو تحسين المكونات الداخلية للجهاز. يشمل ذلك ترقيات كبيرة في تتبع الصحة واللياقة البدنية بشكل أكثر دقة، بالإضافة إلى تحديث الشريحة الداخلية، الذي وصفه جورمان بأنه “طال انتظاره حقًا”.
يُعد هذا التوجه بالغ الأهمية، حيث أن أداء ساعة أبل قد شهد ركودًا فنيًا منذ شريحة S9 في عام 2023، على الرغم من أن أبل استمرت في شحن معالجات “جديدة” في كل جيل لاحق. هذا يعني أن تشكيلة هذا العام ستكون بمثابة تحسين وتلميع للإصدارات السابقة، وليست ثورة في الأداء.
من الواضح أن هذا التحول في الأولويات يعكس تركيز أبل المتزايد على مشاريع أخرى ذات أولوية عالية، مثل النظارات الذكية وسماعات الأذن المجهزة بكاميرات، حيث يتم توجيه الكثير من موارد البحث والتطوير.
في الختام، يبدو أن ساعة أبل، التي كانت في بداياتها جهازًا تجريبيًا جريئًا، قد استقرت الآن في مسار محافظ بشكل ملحوظ. أصبحت الشركة تعطي الأولوية للتعديلات الصحية الإضافية وتطوير الميزات الداخلية على حساب إعادة التصميم الجذري، ربما لتجنب المخاطر التي قد تؤثر على مكانتها في سوق الأجهزة القابلة للارتداء، بينما تركز على ابتكاراتها الكبرى في منتجات أخرى.