في خطوة استراتيجية تعكس التزامها بتوفير حلول الطاقة النظيفة، تخطط شركة صن كينغ (Sun King) لاستثمار ما يصل إلى 150 مليون دولار أمريكي في إثيوبيا بحلول عام 2030. يهدف هذا الاستثمار الطموح إلى الوصول إلى مليوني أسرة وشركة، مما يمثل توسعًا كبيرًا في واحدة من الأسواق الأفريقية الأقل حصولاً على الكهرباء.
يأتي هذا الاستثمار بعد توقيع مذكرة تفاهم مع هيئة الاستثمار الإثيوبية، والتي ستشهد بموجبها صن كينغ إنشاء شركة فرعية محلية. في المقابل، ستقدم السلطات الإثيوبية الدعم اللازم للحصول على التراخيص والموافقات التنظيمية، مما يمهد الطريق لتنفيذ سريع وفعال للمشروع.
تعد هذه الخطوة جزءًا لا يتجزأ من استراتيجية التوسع الأفريقية الأوسع نطاقًا للشركة، والتي تبلغ قيمتها الإجمالية 1.3 مليار دولار وتمتد حتى نهاية العقد الحالي. هذه الاستراتيجية مدفوعة بالطلب المتزايد على حلول الطاقة خارج الشبكة في القارة.
تحدي الكهرباء في إثيوبيا وفرصة الطاقة الشمسية
على الرغم من امتلاكها قدرة توليد كبيرة للكهرباء، بما في ذلك الطاقة الهائلة من سد النهضة الإثيوبي الكبير، لا تزال أجزاء واسعة من إثيوبيا تفتقر إلى إمكانية الوصول الموثوق للشبكة الكهربائية. تتجلى هذه المشكلة بشكل خاص في المناطق الريفية، حيث يكون توسيع البنية التحتية للنقل مكلفًا وصعبًا.
تسعى صن كينغ إلى سد هذه الفجوة الحيوية من خلال نشر أنظمة الطاقة الشمسية الموزعة. وتشمل هذه الأنظمة الأدوات المنزلية العاملة بالطاقة الشمسية والشبكات الصغيرة، والتي تتميز بكونها أسرع وأقل تكلفة في النشر مقارنة بتمديد شبكة الكهرباء التقليدية.
تأثير صن كينغ ودورها الإقليمي
يأتي هذا التوسع وسط جهود أوسع نطاقًا لتحسين وصول الكهرباء في جميع أنحاء أفريقيا. ومن أبرز هذه الجهود مبادرة ‘مهمة 300’ (Mission 300) المدعومة من البنك الدولي وبنك التنمية الأفريقي، والتي تهدف إلى توصيل 300 مليون شخص بالكهرباء بحلول عام 2030.
تأسست صن كينغ في عام 2007 تحت اسم غرين لايت بلانت (Greenlight Planet)، وهي تعمل حاليًا في 14 دولة أفريقية. تقدم الشركة منتجات الطاقة الشمسية بنظام الدفع أولاً بأول، مما يسمح للأسر ذات الدخل المنخفض بالدفع على أقساط ميسرة، جاعلة الطاقة النظيفة في متناول الجميع.
لا تزال أفريقيا تمثل أكبر سوق نمو للطاقة الشمسية خارج الشبكة، حيث لا يزال ما يقرب من 600 مليون شخص يفتقرون إلى القدرة على الوصول إلى الكهرباء. وهذا يجعل إثيوبيا واحدة من آخر الفرص الرئيسية غير المستغلة في القارة لتوفير حلول الطاقة المستدامة.
من خلال هذا الاستثمار الكبير، لا تساهم صن كينغ فقط في تحقيق أهداف إثيوبيا في التنمية المستدامة، بل تؤكد أيضًا على الإمكانات الهائلة للطاقة الشمسية خارج الشبكة في تحويل حياة الملايين في أفريقيا، مما يمهد الطريق لمستقبل أكثر إشراقًا واتصالاً.