في تصريحٍ لافت، أكد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أن بلاده تخطط لزيادة المدى التشغيلي لطائراتها المسيرة بشكل كبير خلال السنوات القليلة المقبلة. فبعد أن يصل مدى هذه الطائرات إلى 4000 كيلومتر في عام 2026، من المتوقع أن تقفز قدرتها لتتراوح بين 5000 و10000 كيلومتر، أي ما يعادل 6000 ميل تقريباً، بحلول عام 2027. هذا الإنجاز، إذا تحقق، سيمكن أوكرانيا نظرياً من استهداف أي نقطة داخل الأراضي الروسية، أو حتى الوصول إلى مسافات تضاهي الرحلة من كييف إلى سان فرانسيسكو.
تعزيز التعاون الأوكراني الأمريكي في مجال الطائرات المسيرة
تأتي هذه الزيادة المتوقعة في المدى ضمن مساعي كييف لتوسيع إنتاج الطائرات المسيرة من خلال التعاون الوثيق مع واشنطن، والذي قد يشمل إنشاء مرافق تصنيع داخل الولايات المتحدة. تتضمن المناقشات بين الجانبين الإنتاج المشترك، وتبادل التكنولوجيا، وترتيبات الاختبار، وتطوير خطوط إنتاج للأنظمة الجوية غير المأهولة المتقدمة.
لقد اكتسبت أوكرانيا خبرة واسعة في استخدام الطائرات المسيرة الجوية والبحرية ومنصات الهجوم العميق خلال حربها المستمرة مع روسيا. وقد أصبحت هذه التطورات الميدانية محورية في مناقشات التعاون المستقبلي، حيث تسعى كييف للحصول على وصول أوسع إلى القدرات الصناعية وموارد التصنيع المتقدمة.
تم الانتهاء بالفعل من المرحلة الأولى من الاتفاقيات بين أوكرانيا والولايات المتحدة، بينما لا تزال وثائق إضافية قيد التحضير. وصرح زيلينسكي واصفاً خطط خطوط الإنتاج التي يمكن أن تدعم تصنيع الطائرات المسيرة المستقبلية: سنبني مصنعاً رائعاً. لقد وقع الطرفان بالفعل على وثائق تسمح بأنظمة طائرات مسيرة أوكرانية مختلفة بالخضوع للاختبار في الولايات المتحدة، وتشمل هذه الترتيبات طائرات مسيرة جوية وأنظمة بحرية ومنتجات أخرى عالية التقنية قبل الموافقة النهائية على أي اتفاق إنتاج أوسع. كما تسعى أوكرانيا إلى إقامة شراكات دفاعية مماثلة مع الدول الأوروبية في محاولة لتوسيع دورها في تطوير تكنولوجيا الدفاع.
طموحات المدى الطويل تواجه تحديات تقنية
تتطلب الزيادة المخطط لها في المدى تحقيق تقدم كبير في أنظمة الدفع والاتصالات والملاحة وقدرات التحمل قبل أن تصبح واقعية من الناحية التشغيلية. فالتحليق لآلاف الكيلومترات سيخلق تحديات جديدة تتعلق بالموثوقية، وتهديدات الحرب الإلكترونية، والاتصال بالأقمار الصناعية، والقدرة على الحفاظ على استهداف دقيق.
غالباً ما أشار المحللون العسكريون إلى أن تمديد مدى الطائرات المسيرة يتطلب أكثر من مجرد زيادة مسافة الطيران، حيث يجب أن تعمل الأنظمة الأخرى بفعالية. فالطائرة المسيرة القادرة على قطع مسافة تصل إلى 10,000 كيلومتر ستحتاج إلى أنظمة تحكم موثوقة وحماية ضد محاولات تعطيل الاتصالات. كما يمكن أن يعتمد الجدول الزمني للتطوير على توفر التمويل والقدرة التصنيعية والاختبارات الناجحة في ظل ظروف تشغيلية صعبة.
في حين وسعت أوكرانيا قدراتها غير المأهولة بسرعة خلال الحرب، فإن تحقيق أهداف المدى المعلنة سيتطلب تقدماً تكنولوجياً مستمراً. يظهر الجدول الزمني المقترح طموح كييف لتطوير قدرات ضربات بعيدة المدى، على الرغم من أن الأداء النهائي لهذه الأنظمة لا يزال يعتمد على نتائج التطوير المستقبلية.