منذ وقت ليس ببعيد، كان الإنترنت هو المكان الذي تزوره. كان سطح المكتب العائلي موجودًا في الخزانة المخصصة له أو المكتب الخلفي. في المدارس، كانت هناك غرف مليئة بأجهزة الكمبيوتر التي تومض جنبًا إلى جنب، في انتظار وصول فصلك والاتصال بالإنترنت. كان عليك أن تصل إلى الإنترنت عمدًا، وعندما تنتهي، تركته خلفك حتى المرة القادمة.
الإنترنت كمكان يمكن زيارته
في التسعينيات والعقد الأول من القرن الحادي والعشرين، كان الإنترنت شيئًا ماديًا عميقًا، وموقعًا. “وصل” أحدهم إلى الإنترنت بهدف ونية. لقد كانت تجربة مجسدة. لقد قمت بالنقر والكتابة، وفي الأيام الأولى غالبًا ما كنت تقوم بالتشفير عبر لغة HTML، بطريقتك الخاصة عبر الويب.
تطور الإنترنت
ولكن للأسف، تجربة الإنترنت هذه، أو “الويب 1.0″، قد انتهت. سارت الأمور ببطء في البداية، وأصبح فيسبوك وماي سبيس منصات جديدة مزدهرة، وياهو! استحوذت على GeoCities وتخلصت من مفهوم “الأحياء” قبل إغلاق المنصة بالكامل.
الإنترنت اليوم
لقد أصبح الإنترنت الآن عبارة عن بانوبتيكون، حيث تتم مراقبة المستخدمين ومشاهدتهم دون أي مخرج حقيقي. لقد فقدنا المدخل إلى غرفة الكمبيوتر، ومعه فقدنا التمييز بين الحدود الخاصة والعامة.
- استعادة الحدود والعتبات
- ممارسات بسيطة مثل حصر الأجهزة في غرف معينة
- تذكر أن الإنترنت أداة يجب الدخول إليها بشروط إنسانية
إن العمل الذي أمامنا لا يتمثل في التخلي عن الحياة الرقمية تمامًا، بل في إعطائها حدودًا، وجعلها مرة أخرى شيئًا نزوره بدلاً من أن نجعلها شيئًا يستهلكنا.