هل تجاوزت إشارة حمراء وتخشى تلقي مخالفة عبر البريد؟ قد لا يكون هناك ما يدعو للقلق، فمصير تذكرتك يعتمد بشكل كبير على الولاية التي تقيم فيها. إن صلاحيات الشرطة، لا سيما تلك المتعلقة بتحرير المخالفات المرورية، محفوظة للولايات وليس على المستوى الفيدرالي. ولهذا السبب تحديدًا، تتباين قوانين كاميرات الضوء الأحمر بشكل كبير من ولاية لأخرى، لتشكل لوحة فسيفسائية من التشريعات المختلفة. الصورة الكبرى تكشف عن انقسام واضح: فإما أن تسمح الولايات بهذه الكاميرات، أو تحظرها صراحةً، أو تفتقر إلى قوانين واضحة بشأنها. هذا التباين يعني أن ولايتين متجاورتين قد تكونان على طرفي نقيض تمامًا فيما يتعلق بكاميرات الضوء الأحمر.
الولايات التي تحظر أو لا تشرع كاميرات الضوء الأحمر
حتى وقت كتابة هذا المقال، فرضت تسع ولايات أمريكية حظرًا صريحًا ومباشرًا على استخدام كاميرات الضوء الأحمر. هذه الولايات هي:
- أيداهو
- ماين
- ميسيسيبي
- مونتانا
- نيو هامبشاير
- كارولينا الجنوبية
- داكوتا الجنوبية
- تكساس
- فيرجينيا الغربية
علاوة على ذلك، لا تملك أكثر من عشر ولايات أخرى قوانين نهائية على مستوى الولاية تقنن استخدام هذه الكاميرات، مما يضع قيودًا على السلطات القضائية المحلية. وتشمل هذه الولايات:
- ألاسكا
- أركنساس
- إنديانا
- كانساس
- كنتاكي
- ماساتشوستس
- ميشيغان
- نبراسكا
- نيفادا
- نيوجيرسي
- نورث داكوتا
- أوكلاهوما
- يوتا
- فيرمونت
- ويسكونسن
- وايومنغ
عند جمع هذه الأرقام، نجد أن حوالي 25 ولاية تتبنى موقفًا رافضًا أو غير مبالٍ بكاميرات الضوء الأحمر، بينما تقف الـ 25 ولاية الأخرى على الجانب المقابل، مما يعكس انقسامًا جغرافيًا وقانونيًا ملحوظًا.
جدل كاميرات الضوء الأحمر: سلامة، دستورية، وإيرادات
بغض النظر عن قوانين كاميرات الإشارة الحمراء المتبعة في الولاية، لا يمكن إنكار حقيقة أن أكثر من ربع حالات الوفاة المرورية في الولايات المتحدة تحدث عند التقاطعات المزودة بإشارات، وغالبًا ما يكون السبب هو السائقون الذين يتجاوزون الإشارات الحمراء. وفي حين تعتبر كاميرات الضوء الأحمر إحدى الطرق الفعالة للمساعدة في إيقاف المسرعين وتجاوز الإشارات، يجادل المعارضون بأنها قد تكون غير دستورية.
يستند المنتقدون إلى التعديلين الخامس والرابع عشر للدستور الأمريكي، اللذين ينصان على الإجراءات القانونية الواجبة، ويعتقدون أن كاميرات الضوء الأحمر تتعارض مع هذه المبادئ. فغالبًا ما تتلقى السيارة المسجلة المخالفة، بغض النظر عما إذا كان مالك السيارة هو السائق الفعلي وقت وقوع المخالفة أم لا، مما يثير تساؤلات حول عدالة تطبيق القانون.
بالطبع، لا يمكن تجاهل الجانب المالي في هذا الجدل: حجم الإيرادات الهائلة التي تولدها كاميرات الضوء الأحمر. ففي ولاية إلينوي وحدها، حققت هذه الكاميرات أكثر من 500 مليون دولار بين عامي 2019 و2023. ومنذ بدء تطبيقها على مستوى الولاية في عام 2008، تجاوز الإجمالي التراكمي 1.5 مليار دولار، ويذهب جزء كبير من هذه الأموال إلى البائعين الذين يقومون بتركيب الأنظمة وتشغيلها وصيانتها. تخيل هذا الرقم مضروبًا في عدد الولايات الأخرى التي تستخدم هذه الكاميرات، يتضح حجم الأموال التي يتم تحصيلها. إنها قضية معقدة ومثيرة للجدل، ومن المرجح أن تظل كذلك في المستقبل المنظور.