تشهد مراكز التكنولوجيا في المدن الصينية الكُبرى مثل بكين وهانغتشو وشنتشن تحوّلًا لافتًا في مجال تطوير الذكاء الاصطناعي، مع عودة مجموعة من أبرز المهندسين والعلماء الصينيين من الولايات المتحدة خلال الأشهر الماضية.
هجرة عكسية
وتقود هذه المجموعة شخصيات بارزة التحقت بشركات تقنية صينية كُبرى مثل بايت دانس وتنسينت، مما يطرح تساؤلات حول أسباب مغادرة خبراء قضوا سنوات في وادي السيليكون، قبلة العالم للتطوّر التقني.
دوافع اقتصادية وتقنية
لا تُعزى هذه العودة إلى الحنين إلى الوطن وفقًا للتقرير، بل إلى عوامل متعددة؛ إذ توسّع الصين استخدامات الذكاء الاصطناعي عبر مختلف القطاعات، من السيارات الذاتية القيادة في بكين إلى التداول المدعوم بالذكاء الاصطناعي في شنغهاي.
- وتستفيد البلاد من تفوقها في محوّر سلاسل الإمداد، التي لم تعد تقتصر على تجميع أجهزة مثل هواتف آيفون، بل تشمل إنتاج مركبات كهربائية متقدمة وأنظمة روبوتية، إلى جانب توليد كميات ضخمة من البيانات العالية الجودة.
- ويؤكد باحثون أن مدينة شنتشن الصينية أصبحت وجهة أساسية لمطوري الروبوتات، حيث تضم ما لا يقل عن 100 شركة تعمل على تطوير روبوتات شبيهة بالبشر، مما يجعل وجودهم هناك ضرورة عملية.
عوامل طرد أمريكية
تشكّل السياسات الأمريكية الأخيرة عامل دفع مهم للمواهب الصينية؛ إذ تزيد القيود على الهجرة من صعوبة الانتقال من تأشيرات الدراسة إلى الإقامة الدائمة، مما يدفع العديد من المهندسين الصينيين إلى إعادة النظر في مستقبلهم داخل الولايات المتحدة.
وما زال وادي السيليكون مع ذلك يحتفظ بأقوى منظومة لدعم الابتكار، بفضل سرعة تدفق رأس المال وشبكات الخبرات، ويظل بيئة فريدة لاختبار الأفكار وتطويرها، وفقًا لخبراء.