في خطوة تعكس التحديات الاقتصادية المستمرة وارتفاع تكاليف المكونات، أعلنت شركة آبل مؤخرًا عن رفع أسعار اشتراكات خدمة +AppleCare الخاصة بأجهزة ماك وآيباد في الولايات المتحدة. هذه الزيادة تأتي لتضاف إلى سلسلة من التعديلات السعرية التي أجرتها الشركة على منتجاتها وخدماتها، مما يثير تساؤلات حول استراتيجية آبل في مواجهة ضغوط السوق العالمية.
تفاصيل زيادة أسعار +AppleCare
وفقًا لتقارير حديثة، شهدت الاشتراكات الشهرية لخدمة +AppleCare لأجهزة ماك وآيباد ارتفاعًا بمقدار 50 سنتًا، بينما زادت قيمة الاشتراكات السنوية بنحو 5 دولارات. يُطبق هذا التغيير على الاشتراكات الجديدة فقط، مما يعني أن المشتركين الحاليين سيستمرون في دفع الأسعار السابقة دون أي تعديل، وهي سياسة تُظهر اهتمامًا بالعملاء الأوفياء. ومن المتوقع أن تُعمم هذه الزيادات في المزيد من الدول خلال الفترة القادمة.
على سبيل المثال، ارتفع اشتراك +AppleCare لجهاز MacBook Air بشاشة قياس 13 إنشًا ليصبح 8 دولارات شهريًا بدلًا من 7 دولارات و 50 سنتًا، أو 80 دولارًا سنويًا بدلًا من 75 دولارًا.
سوابق وتوقعات
هذه ليست المرة الأولى التي تُقدم فيها آبل على مثل هذه الخطوة؛ فقد رفعت الشركة أسعار اشتراكات +AppleCare الخاصة بهواتف آيفون بمقدار 50 سنتًا شهريًا قبل أقل من عام. وتُشير التوقعات إلى إمكانية تطبيق زيادة جديدة على اشتراكات آيفون بالتزامن مع إطلاق الهواتف الجديدة في سبتمبر المقبل.
تجدر الإشارة إلى أن آبل لم تُجرِ أي تغيير على اشتراك AppleCare One، الذي يوفر تغطية لما يصل إلى ثلاثة أجهزة مقابل 20 دولارًا شهريًا، مع إمكانية إضافة أجهزة أخرى مقابل 6 دولارات شهريًا لكل جهاز.
السياق الأوسع: ارتفاع أسعار منتجات آبل
تزامنت زيادة أسعار خدمة +AppleCare مع موجة ارتفاعات أوسع شملت أسعار أجهزة آيباد وماك وعددًا من منتجات آبل الأخرى مثل Vision Pro و HomePod و Apple TV 4K. وقد أرجع الرئيس التنفيذي للشركة، تيم كوك، هذه القرارات إلى استمرار نقص ذاكرة الوصول العشوائي (RAM) وارتفاع تكاليف المكونات.
وأوضح كوك أن الشركة حاولت لفترة طويلة الحد من تأثير هذه الزيادات على المستهلكين، لكن استمرار ارتفاع التكاليف جعل ذلك غير قابل للاستمرار. وقد تراوحت الزيادات الأخيرة في أسعار الأجهزة بين عشرات الدولارات وآلاف الدولارات، حسب فئة المنتج.
تأثير على المستهلكين والمستقبل
يرى مراقبون أن رفع أسعار خدمات ما بعد البيع، مثل +AppleCare، قد يساعد آبل في تعويض جزء من الزيادة المستمرة في تكاليف التصنيع. ومع أن الشركة لم ترفع حتى الآن أسعار هواتف آيفون الأساسية، إلا أن الضغوط الحالية قد تؤدي إلى رفع أسعار الجيل المقبل من هواتف آيفون برو.
في الختام، تعكس هذه الزيادات التحديات الاقتصادية التي تواجهها الشركات التقنية الكبرى. وبينما تسعى آبل للحفاظ على هوامش أرباحها في ظل ارتفاع التكاليف، يبقى المستهلك هو من يتحمل جزءًا من العبء، مما يتطلب من الشركة تحقيق توازن دقيق بين الابتكار والقيمة لضمان استمرار ولاء قاعدة عملائها الكبيرة.