من فضلك تسجيل الدخول أو تسجيل لتفعل ذلك.

في خطوة مهمة لتعزيز خصوصية مستخدميها، أغلقت شركة آبل ثغرة أمنية حرجة في ميزة إخفاء بريدي الإلكتروني (Hide My Email)، بعدما كانت تسمح بكشف عناوين البريد الإلكتروني الحقيقية للمستخدمين، رغم أن الميزة صُممت أساسًا لحمايتها. يأتي هذا الإصلاح وسط تزايد الضغوط ودعوى قضائية جماعية تتهم الشركة بممارسات مضللة تتعلق بهذه الخدمة المدفوعة.

ميزة إخفاء بريدي الإلكتروني: درع الخصوصية المزعوم

أطلقت آبل ميزة Hide My Email عام 2021 ضمن اشتراك +iCloud، بهدف تمكين المستخدمين من إنشاء عناوين بريد إلكتروني بديلة أو مؤقتة. تُستخدم هذه العناوين عند التسجيل في المواقع والتطبيقات، لتعمل كوسيط يعيد توجيه الرسائل إلى البريد الإلكتروني الأساسي دون الكشف عنه، مما يوفر طبقة إضافية من الحماية والخصوصية.

تفاصيل الثغرة الأمنية وكيف كانت تعمل

قبل الإصلاح، كانت الثغرة تسمح بكشف عنوان البريد الإلكتروني الحقيقي لمشتركي +iCloud. تم استغلال هذه الثغرة من خلال إرسال رسائل بريد مزعج إلى العنوان البديل الذي أنشأته ميزة Hide My Email. عندما كانت هذه الرسائل تُرفض تلقائيًا، كان يؤدي ذلك في بعض الحالات إلى تسريب العنوان الأصلي للمستخدم، مما يقوض الغرض الأساسي من الميزة المتمثل في حماية الهوية الرقمية.

إصلاح آبل وتحذيرات مستمرة من الباحث الأمني

أكدت آبل أنها أصدرت تحديثًا برمجيًا في الثالث من يوليو الجاري (2023) عالج الثغرة بالكامل. ومع ذلك، حذر تايلر مورفي، الباحث الأمني الذي اكتشف الثغرة، من أن المخاطر لم تختفِ تمامًا بعد. وأشار إلى نقاط عدة تستدعي الحذر:

  • بعض الرسائل العادية قد تُرفض أيضًا بشكل غير مقصود.
  • سجلات خوادم البريد الإلكتروني لدى أطراف خارجية قد تكون قد احتفظت بالعناوين التي كُشفت سابقًا.
  • أي عنوان بريد إلكتروني مرتبط بميزة Hide My Email أُنشئ قبل يوم السابع من يوليو 2023، قد يكون قد تعرض للكشف بالفعل، وقد يظل محفوظًا في سجلات الجهات الخارجية، مما يحد من فعالية الحماية على المدى الطويل.

رحلة الاكتشاف والإبلاغ: تحديات التواصل مع عملاق التكنولوجيا

أبلغ مورفي شركة آبل بالثغرة لأول مرة في يونيو 2022. بعد أشهر من التحقيق، أكدت الشركة أنها أصلحت المشكلة، لكن مورفي تمكن لاحقًا من إعادة كشف العناوين المخفية، مما دفع آبل إلى إعادة فتح التحقيق. عندما لم تكمل آبل إصلاح الثغرة بشكل قاطع، تواصل مورفي مع موقع 404 Media للكشف عن الثغرة علنًا دون تفاصيلها التقنية، لضمان الضغط على الشركة لإيجاد حل نهائي.

خصوصية آبل على المحك ودعوى قضائية جماعية

تأتي هذه الواقعة في وقت تعتمد فيه آبل بشكل كبير على الخصوصية بوصفها إحدى أبرز ركائز تسويق منتجاتها وخدماتها. لقد أثارت الثغرة انتقادات واسعة، خاصة وأنها أصابت ميزة مدفوعة مخصصة لحماية بيانات المستخدمين، مما يطرح تساؤلات حول مدى التزام الشركة بوعودها في هذا الصدد.

في تطور متصل، أفاد موقع PCMag التقني بأن آبل تواجه دعوى قضائية جماعية تتهمها بممارسات مضللة فيما يتعلق بميزة Hide My Email. تطالب الدعوى بإلزام الشركة بتصحيح هذه الممارسات، بالإضافة إلى رد رسوم الاشتراك التي دفعها العملاء مقابل الخدمة، مما يعكس حجم الغضب وعدم الثقة الذي ولدته هذه الثغرة بين المستخدمين.

تُسلط هذه الحادثة الضوء على الأهمية القصوى للتدقيق الأمني المستمر، حتى في الخدمات التي تهدف إلى تعزيز الخصوصية. ومع أن آبل قد أغلقت الثغرة، إلا أن تداعياتها القانونية وسمعة الشركة في مجال الخصوصية ستظل محل متابعة دقيقة.

أنثروبيك ترتقي بالوضع الصوتي في Claude: نماذج أقوى ولغات عالمية
صراع محتدم: أبل وميكرون تتنافسان أمام ترامب بشأن رقائق الذاكرة الصينية

Reactions

0
0
0
0
0
0
بالفعل كان رد فعل لهذا المنصب.

ردود الفعل