في خطوة مفاجئة، قامت شركة Canonical، المطورة لنظام التشغيل Ubuntu، برفع الحد الأدنى لمتطلبات ذاكرة الوصول العشوائي (RAM) لإصدار Ubuntu 26.04 LTS بنسبة 50%. أصبح النظام الآن يتطلب ما لا يقل عن 6 جيجابايت من ذاكرة الوصول العشوائي، بالإضافة إلى وحدة معالجة مركزية ثنائية النواة بسرعة 2 جيجاهرتز ومساحة تخزين تبلغ 25 جيجابايت.
يأتي هذا التغيير في توقيت لا يمكن أن يكون أسوأ، حيث يشهد العالم نقصًا مستمرًا في المكونات، مما يدفع أسعار الذاكرة للارتفاع ويحد من توافرها لمستخدمي أجهزة الكمبيوتر الشخصية ومطوريها على حد سواء.
- يرفع Ubuntu توقعات ذاكرة الوصول العشوائي (RAM) أثناء النقص المستمر في الذاكرة العالمية.
- تعكس المتطلبات الجديدة متطلبات البرامج الحديثة بدلاً من عدم كفاءة النظام.
- تواجه الأجهزة القديمة صعوبات مع استمرار ارتفاع توقعات الذاكرة الأساسية.
تعد هذه الزيادة هي الأولى منذ عام 2018، عندما رفع Ubuntu 18.04 LTS متطلبات الذاكرة إلى 4 جيجابايت بدلاً من 1 جيجابايت.
ماذا يعني المتطلب الجديد فعليًا للمستخدمين؟
وصف خبراء Ubuntu في موقع OMG! Ubuntu هذه المراجعة بأنها زيادة في الصدق (an honesty bump) بدلاً من زيادة حقيقية في متطلبات النظام الأساسي.
فالواقع أن جوهر نظام التشغيل نفسه لا يتطلب المزيد من الموارد مقارنة بالإصدارات السابقة. ولكن شركة Canonical تدرك أن سير العمل الحديث واستخدام التطبيقات اليومية يتطلب المزيد من الذاكرة لتقديم تجربة سلسة.
بيئات سطح المكتب الحديثة مثل جنوم، متصفحات الويب التي تستهلك الكثير من الموارد، وأنماط المهام المتعددة النموذجية، لا تعمل بشكل مثالي على الأنظمة التي تحتوي على 4 جيجابايت فقط من ذاكرة الوصول العشوائي.
على الرغم من ذلك، سيظل من الممكن تثبيت Ubuntu 26.04 LTS على الأجهزة التي لا تفي بالمواصفات الجديدة، لكن يجب على المستخدمين توقع أداء بطيء وضعيف على تكوينات الذاكرة المنخفضة.
بالفعل، اختبر موقع OMG! Ubuntu النسخة التجريبية على جهاز كمبيوتر محمول مزود بـ 2 جيجابايت فقط من ذاكرة الوصول العشوائي ووجد أنها قابلة للتشغيل ولكنها بطيئة بشكل ملحوظ.
يشهد سوق ذاكرة الوصول العشوائي (RAM) حاليًا ما يصفه الكثيرون بـ نهاية العالم للرام (RAMpocalypse)، حيث يؤثر النقص العالمي على التوفر ويؤدي إلى ارتفاع الأسعار بشكل كبير.
بالنسبة للمستخدمين الذين يعتمدون على أجهزة بقدرة 4 جيجابايت من ذاكرة الوصول العشوائي لتشغيل إصدارات Ubuntu LTS، فإن توقيت هذا التغيير يضيف طبقة جديدة من الإحباط إلى وضع صعب بالفعل.
لا يرغب أحد في رؤية الحد الأدنى من مواصفات النظام يرتفع، خاصة في ظل نقص المكونات الذي يؤثر بشكل مباشر على إمكانية الترقيات.
بات لزامًا على المستخدمين الذين يمتلكون أنظمة محدودة الذاكرة التفكير في بدائل أخف، حتى ضمن البيئة الشاملة لنظام Ubuntu.
بدائل لأنظمة الذاكرة المنخفضة
يُعد Lubuntu، وهو إصدار خفيف الوزن وفعال من Ubuntu، أحد الخيارات الممتازة. فهو يتطلب 1 جيجابايت فقط من ذاكرة الوصول العشوائي، ووحدة معالجة مركزية بسرعة 1 جيجاهرتز، وأقل من 10 جيجابايت من مساحة التخزين.
الإصدار الحالي من Lubuntu، 24.04 LTS، سيظل مدعومًا لعدة سنوات قادمة، مما يجعله حلاً مستقرًا.
كما أن هناك العديد من توزيعات لينكس الأخرى المصممة خصيصًا لتلبية احتياجات الأنظمة ذات الذاكرة المنخفضة، والتي توفر خيارات عملية للمستخدمين الذين لا يستطيعون تلبية متطلبات Ubuntu الجديدة البالغة 6 جيجابايت.
في الختام، تعكس متطلبات الذاكرة المتزايدة عبر أنظمة التشغيل التوقعات المتغيرة للبرامج الحديثة، وليس بالضرورة سوء التخطيط من قبل شركة واحدة.
الخاسرون الحقيقيون في هذه المعادلة هم المستخدمون الذين يمتلكون أجهزة قديمة، والذين يواجهون الآن خيارين صعبين: إما تحمل الأداء البطيء أو تكبد عناء الانتقال إلى توزيعة أقل شيوعًا، كل ذلك بينما تستمر أسعار الذاكرة العالمية في الارتفاع.