كشفت «أوراكل» عن خططها لزيادة الإيرادات من عملائها الحاليين في قطاع التطبيقات المؤسسية، وذلك عبر تغيير نموذج الفَوْتَرة ليشمل استخدام مهام الذكاء الاصطناعي، بدلاً من الاعتماد فقط على عدد المقاعد أو الاشتراكات. صرح كريس ليوني، نائب الرئيس التنفيذي لتطوير التطبيقات، في يوم المستثمرين الذي عقدته الشركة مؤخراً، بأن «أوراكل» ستضيف إيرادات قائمة على الاستخدام فوق نموذج الاشتراك الحالي.
الذكاء الاصطناعي كمصدر ربح جديد
تتوقع «أوراكل» أن يؤدي ازدياد العمل المنجز بواسطة الذكاء الاصطناعي في أنظمتها إلى زيادة الإيرادات، حيث سيستهلك العملاء «وحدات الذكاء الاصطناعي» مع إنجاز المهام. يعني هذا أن الشركة لن تحتاج إلى إضافة المزيد من المقاعد لتحقيق إيرادات أعلى. وقد كشفت «أوراكل» في وقت سابق من هذا الشهر عن بيئة تشغيل Fusion Claw، المصممة لمساعدة العملاء في التحكم بوكلاء الذكاء الاصطناعي الذين يقومون بأتمتة العمليات التجارية.
يستهدف نظام Fusion Claw مجالات مثل تخطيط موارد المؤسسات (ERP)، والإدارة المالية، وإدارة سلسلة التوريد ضمن تطبيقات Fusion السحابية التي تعمل على بنية Oracle Cloud Infrastructure (OCI). وستدفع الشركات مقابل العمل الإضافي المنجز داخل تطبيقات «أوراكل»، كما سيقوم Fusion Claw بأتمتة العمل المنجز خارج Fusion أيضاً.
تأتي وعود «أوراكل» بزيادة الإيرادات وفواتير أعلى للعملاء في وقت تسعى فيه الشركة لطمأنة المستثمرين بشأن إنفاقها واقتراضها وإيراداتها في سعيها للحصول على حصة من سوق الذكاء الاصطناعي. وتمول «أوراكل» موجة إنفاق ضخمة على مراكز البيانات بتدفق نقدي سلبي واقتراض. ومن المتوقع أن تستضيف OCI مطوري نماذج اللغات الكبيرة (LLM)، مثل OpenAI، بالإضافة إلى أعباء عمل عملائها.
أنفقت «أوراكل» 55.7 مليار دولار على مراكز البيانات والبنية التحتية السحابية في السنة المالية 2026، التي انتهت في مايو، وتخطط لإنفاق ما بين 90 مليار دولار و95 مليار دولار في السنة المالية 2027. وستتطلب هذه الخطط المزيد من الديون، حيث تأمل «أوراكل» في جمع حوالي 40 مليار دولار من الديون والأسهم في عام 2027، إضافة إلى 18 مليار دولار من الديون التي جمعتها في سبتمبر 2025.
تسريع الانتقال إلى السحابة بالذكاء الاصطناعي
أشارت «أوراكل» في إشعار للمستثمرين هذا الأسبوع إلى أنها تتوقع إيرادات تبلغ 225 مليار دولار بحلول السنة المالية 2030، بمعدل نمو سنوي مركب يبلغ 35 بالمائة من عام 2026. وتتوقع تدفقاً نقدياً إيجابياً بحلول النصف الثاني من السنة المالية 2028، مع انخفاض الإنفاق الرأسمالي في السنة المالية التالية. وقد تفاعل المستثمرون بشكل إيجابي مع هذه التوقعات.
كما صرح مايك سيسيليا، الرئيس التنفيذي المشارك لـ«أوراكل»، للمساهمين بأن الشركة ستستخدم الذكاء الاصطناعي للمساعدة في تطبيق برامجها، وهي خطة وصفها بأنها لا تقل أهمية عن دمج الذكاء الاصطناعي في البرمجيات نفسها. ويرى أن الذكاء الاصطناعي سيقلل من وقت التنفيذ، مما يجذب العملاء الحاليين والجدد إلى OCI بشكل أسرع ويعزز الإيرادات. وقال سيسيليا إن تردد مستخدمي برامج تطبيقات المؤسسات في التغيير كان يمثل «رياحاً معاكسة» كبيرة لـ«أوراكل»، ويأمل أن يسهل الذكاء الاصطناعي هذا التحدي، ويسرع انتقال العملاء من الأنظمة المحلية إلى السحابة.
ماذا يعني هذا للمطورين؟
بالنسبة للمطورين الذين يعملون ضمن بيئة «أوراكل» أو يطورون وكلاء الذكاء الاصطناعي للشركات، فإن هذا التوجه يشير إلى تكامل أعمق للذكاء الاصطناعي في العمليات التجارية. يجب على فرق التطوير والتصميم أن تتوقع رؤية المزيد من الأدوات والمنصات التي تستفيد من الذكاء الاصطناعي لأتمتة المهام المعقدة. ومع ذلك، فإن النموذج الجديد القائم على الاستخدام يعني أن مراقبة التكاليف ستصبح جزءاً حيوياً من إدارة المشاريع التي تعتمد على هذه التقنيات، وسيتطلب الأمر فهماً جيداً لكيفية احتساب «وحدات الذكاء الاصطناعي» لضمان الكفاءة المالية.
المصدر: theregister.com