تُعرف كندا، ببلادها الشاسعة ومناظرها الطبيعية الخلابة، بشبكة طرق فريدة حيث تُقاس المسافات والسرعات بالكيلومترات. بينما يبلغ الحد الأقصى للسرعة في معظم الطرق 110 كيلومترات في الساعة (حوالي 62 ميلاً في الساعة)، هناك مناطق معينة تسمح للسائقين بالانطلاق بسرعات أعلى، لتصل إلى 120 كيلومترًا في الساعة. فإذا كنت من محبي السرعة وترغب في معرفة أين يمكنك تحقيق ذلك بأمان وقانونية، تابع القراءة.
أين تجد أعلى حدود السرعة في كندا؟
تختلف حدود السرعة في كندا بناءً على المقاطعة ونوع الطريق. ومع ذلك، تبرز مقاطعتان بتوفيرهما الفرصة للقيادة بسرعات تصل إلى 120 كيلومترًا في الساعة، وهما كولومبيا البريطانية وألبرتا.
كولومبيا البريطانية: طريق كوكيهالا السريع (الطريق السريع 5)
في أقصى غرب كندا، بين المحيط الهادئ وجبال روكي، تقع مقاطعة كولومبيا البريطانية. تُعد هذه المقاطعة موطنًا لأحد الأقسام القليلة التي تسمح بالقيادة بسرعة 120 كيلومترًا في الساعة. على طول جزء محدد من طريق كوكيهالا السريع المكون من أربعة حارات (المعروف أيضًا باسم الطريق السريع 5)، والذي يربط منطقة فانكوفر بالداخل، وبالتحديد بين هوب وكاملوبس، يُسمح لك رسميًا بالقيادة بهذه السرعة القصوى، أي ما يعادل حوالي 75 ميلاً في الساعة.
ألبرتا: مشروع تجريبي واعد على طريق الملكة إليزابيث الثانية (QEII)
تتجه مقاطعة ألبرتا، المجاورة لكولومبيا البريطانية من الشرق، نحو تبني حدود سرعة أعلى أيضًا. ففي أبريل 2026، من المقرر إطلاق مشروع تجريبي جديد لرفع الحد الأقصى للسرعة إلى 120 كيلومترًا في الساعة على جزء يبلغ طوله حوالي 14 ميلاً من طريق الملكة إليزابيث الثانية السريع (المعروف باسم QEII أو الطريق السريع 2) بين كالجاري وإدمونتون. ورغم وجود قاعدة غير مكتوبة تسمح بهذه السرعة على معظم الطرق السريعة اعتمادًا على تدفق حركة المرور والظروف، فإن هذا المشروع قد يضع معيارًا جديدًا. إذا نجح هذا الاختبار، فقد يتم تطبيق الحد الأقصى الجديد للسرعة على طرق سريعة أخرى متعددة المسارات والمقسمة، مثل الطريق السريع 16 عبر إدمونتون، والطريق السريع 1 بالقرب من كالجاري، والطريق السريع 63 المتجه إلى فورت ماكموري.
اعتبارات السلامة والتحديات وراء السرعات العالية
رغم أن فكرة القيادة بسرعات أعلى قد تبدو مغرية، إلا أن هناك اعتبارات مهمة تتعلق بالسلامة والبنية التحتية. ففي عام 2025، استطلعت حكومة ألبرتا آراء أكثر من 50,000 شخص، ووافق 70% منهم على أن الطرق السريعة المقسمة في المناطق الريفية يجب أن يكون لها حد أقصى للسرعة يبلغ 120 كيلومترًا في الساعة، كونها مصممة لمثل هذه السرعات.
ومع ذلك، لم يتفق الجميع على هذه الفكرة. فقد أبدت جمعية بناء الطرق والإنشاءات الثقيلة في ألبرتا (ARHCA) قلقًا، مشيرة إلى أن التغييرات يجب أن تتضمن تحسينات في البنية التحتية للسلامة، وتطبيقًا ثابتًا للقوانين، وحملات توعية عامة فعالة. وأظهرت البيانات التي جمعتها ARHCA أن السائقين يسيرون بالفعل بسرعات أعلى بكثير من الحدود المعلنة في مناطق البناء. ومن جانبها، أظهرت بيانات الشرطة الكندية الملكية (RCMP) انخفاضًا بنسبة 71% في السرعات بين 120 و 130 كيلومترًا في الساعة، بينما قفزت السرعات التي تزيد عن 140 كيلومترًا في الساعة بنسبة 65%. وهذا يشير إلى تحدٍ في سلوك القيادة.
في المقابل، أكد وزير النقل في ألبرتا، ديفين دريشين، أنهم أدخلوا بالفعل تحسينات كبيرة على سلامة البنية التحتية للطريق السريع 2، مثل زيادة طول المنحدرات الداخلية والخارجية وإضافة أرصفة سريعة الانحدار. في نهاية المطاف، تُتخذ هذه القرارات بهدف الحفاظ على تدفق حركة المرور بسلاسة داخل المقاطعة، مع الأخذ في الاعتبار أهمية السلامة العامة. ومع استمرار التطورات في البنية التحتية والطرق الكندية، يبقى التوازن بين الكفاءة والسرعة والحد من المخاطر هو التحدي الأبرز لضمان تجربة قيادة آمنة وممتعة للجميع.