من فضلك تسجيل الدخول أو تسجيل لتفعل ذلك.

صدر مؤخرًا استطلاع رأي شامل تناول تجربة 521 ممارسًا في مجال تجربة المستخدم (UX) مع الذكاء الاصطناعي في عملهم. تشير النتائج إلى أن أدوات الذكاء الاصطناعي أصبحت منتشرة على نطاق واسع وتساهم في تسريع المهام بشكل ملحوظ. ومع ذلك، فإن النظرة العامة لممارسي UX تجاه هذه الأدوات ليست إيجابية تمامًا، بل هي خليط من المشاعر المختلطة، حيث تتوقف الفوائد بشكل كبير على طبيعة الدور والمهمة وبيئة العمل.

انتشار استخدام AI وتحدياته

يُظهر الاستطلاع أن الوصول إلى أدوات الذكاء الاصطناعي التوليدي يكاد يكون عالميًا بنسبة تتجاوز 99% من المشاركين. ومع ذلك، يختلف استخدام الذكاء الاصطناعي الوكيلي (Agentic AI) بشكل كبير، حيث يصل إلى 85% في الشركات الناشئة بينما ينخفض إلى 36% في المؤسسات غير الربحية. هذا التباين منطقي، فالمؤسسات الحكومية وغير الربحية غالبًا ما تكون أكثر حذرًا بشأن الخصوصية والأمان، في حين أن الشركات الناشئة تتبنى التقنيات الجديدة بسرعة أكبر.

أما عن طبيعة الأدوار، فقد أفاد مديرو المنتجات ومحترفو العمليات (مثل DesignOps) بأنهم الأكثر استخدامًا للذكاء الاصطناعي الوكيلي، بينما كان مصممو المحتوى والباحثون الأقل استخدامًا. يُعزى ذلك إلى أن أدوار إدارة المنتجات والعمليات تتطلب تنسيقًا كبيرًا عبر الأنظمة والأدوات، وهو ما تتفوق فيه وكلاء الذكاء الاصطناعي. في المقابل، يركز الباحثون ومصممو المحتوى على إنتاج مخرجات عالية الجودة، والتي قد تظل تتطلب تدخلًا بشريًا دقيقًا.

عقبات واعتبارات أخلاقية

تواجه عملية تبني الذكاء الاصطناعي في العمل تحديات كبيرة، حيث أفاد 80% من المشاركين بوجود عدة عوامل تعيقهم. كانت جودة مخرجات الذكاء الاصطناعي (54%) وأمان البيانات وخصوصيتها (50%) هي أكبر العوائق. يرى العديد من المشاركين أن مخرجات الذكاء الاصطناعي غالبًا ما تكون غير جيدة بما يكفي أو تتطلب وقتًا طويلًا للمراجعة والتصحيح، خاصة في التطبيقات المتخصصة.

بالإضافة إلى ذلك، عبر أكثر من ثلث المشاركين (34%) عن مخاوف أخلاقية أو بيئية كعائق أمام تبني الذكاء الاصطناعي. شملت هذه المخاوف التأثير البيئي لمراكز البيانات، وتأثير الذكاء الاصطناعي على سوق العمل، والمراقبة المدعومة بالذكاء الاصطناعي، واستخدام أعمال المبدعين كبيانات تدريب دون موافقتهم. بعض الممارسين يشعرون بالضغوط من الإدارة لاستخدام أدوات يعارضونها لأسباب أخلاقية.

تأثير الذكاء الاصطناعي على سير عمل المطورين والمصممين

يُظهر الاستطلاع أن الذكاء الاصطناعي يوفر الوقت في مهام عديدة، بمتوسط تقييم 4.2 من 5. كان استخدامه أعلى في الأعمال المكتبية مثل كتابة التعليمات البرمجية وتعديلها (73%)، والبحث المكتبي (69%)، وتحليل بيانات الأبحاث الخاصة بهم (67%). هذه المهام هي أيضًا التي شهدت أكبر قدر من توفير الوقت، حيث أفاد حوالي 9 من كل 10 مستخدمين بأن الذكاء الاصطناعي جعل المهمة أسرع.

على الجانب الآخر، كان استخدام الذكاء الاصطناعي أقل بكثير في المهام التي تتضمن تفاعلًا مباشرًا مع المستخدمين. أفاد 61% من المشاركين بأنهم لم يستخدموا الذكاء الاصطناعي أبدًا في إجراء مقابلات مع المستخدمين، و51% لم يستخدموه في اختبار التصاميم مع المستخدمين. في هذه الحالات، يمكن للذكاء الاصطناعي أن يساعد في المهام المساعدة مثل صياغة أدلة المقابلات، لكنه لا يختصر وقت الجلسات الفعلية نفسها.

برأينا، تؤكد هذه النتائج أن الذكاء الاصطناعي بات جزءًا لا يتجزأ من بيئة عمل UX، لكن يجب على المطورين والمصممين التعامل معه بحذر. بينما يمكنه تسريع المهام التقنية والبحثية، فإن جودة مخرجاته ومسائل الخصوصية والأخلاقيات تظل تحديات رئيسية. من الضروري تطوير الأدوات التي تعالج هذه المخاوف، والتركيز على دمج الذكاء الاصطناعي كأداة مساعدة لا بديل كامل عن الفهم البشري العميق والتفاعل مع المستخدمين. ومع أن 65% يتوقعون بقاء أدوارهم مهمة أو نموها، فإن الباحثين والمصممين يشعرون بأمان وظيفي أقل من مديري المنتجات، مما يشير إلى ضرورة التكيف وتطوير المهارات لاستغلال إمكانات AI بشكل فعال.

المصدر: nngroup.com

«طبقات الكود» من Figma: تسريع التصميم والتعاون
«تصميم التجربة» و«الواجهة»: فهم الفروقات الجوهرية

Reactions

0
0
0
0
0
0
بالفعل كان رد فعل لهذا المنصب.

ردود الفعل