من فضلك تسجيل الدخول أو تسجيل لتفعل ذلك.

في خطوة مثيرة تعيد تشكيل مشهد أسواق رأس المال للشركات الناشئة في أفريقيا، تتجه شركة بالم باي (PalmPay)، إحدى أبرز شركات التكنولوجيا المالية (الفينتك) المدعومة صينياً والتي تركز على نيجيريا، نحو طرح عام أولي محتمل في بورصة هونغ كونغ. يأتي هذا القرار ليضيف بعداً جديداً إلى مسارات خروج الاستثمارات في القارة، خاصةً مع وجود لاعبين آخرين مثل OPay التي تستهدف الطرح في الولايات المتحدة الأمريكية.

بالم باي: عملاق الفينتك الأفريقي يتطلع إلى أسواق آسيا

تُعد بالم باي، إلى جانب OPay، من الشركات الرائدة في مجال المدفوعات عبر الهاتف المحمول في نيجيريا. بينما أعلنت OPay في مايو عن نيتها للطرح في الولايات المتحدة بتقييم يبلغ 4 مليارات دولار، تشير التقارير الصادرة عن بلومبرغ إلى أن بالم باي تدرس هونغ كونغ كوجهة لطرحها العام الأولي. هذا التوجه المزدوج يسلط الضوء على تزايد اهتمام المستثمرين الصينيين بتوفير قنوات خروج لشركات التكنولوجيا الأفريقية، وهو ما لم يكن متاحاً بشكل كبير في السابق عبر البورصات الأفريقية.

وفقاً للتقارير، تُجري بالم باي، وهي شركة فيننتك مربحة، محادثات بشأن جولة تمويل قد تجمع حوالي 200 مليون دولار، مما قد يقدر قيمة الشركة بأكثر من مليار دولار. أُطلقت بالم باي في نيجيريا عام 2019 بدعم من شركة ترانسشن هولدينجز (Transsion Holdings) المصنعة للهواتف الذكية وعملاق أشباه الموصلات ميديا تيك (MediaTek). وقد توسعت الشركة مؤخراً لتشمل جنوب أفريقيا، كوت ديفوار، أوغندا، وتنزانيا، مستفيدة من ميزة توزيع فريدة بفضل هيمنة ترانسشن على سوق الهواتف الذكية في أفريقيا عبر علاماتها التجارية تكنو (Tecno) وإنفينكس (Infinix) وآيتل (itel).

لماذا هونغ كونغ؟ مسار غير تقليدي للطرح العام

إن اختيار هونغ كونغ للطرح العام الأولي يُعتبر مثيراً للاهتمام، حيث إن معظم شركات الفينتك الأفريقية تتطلع عادةً إلى نيويورك أو لندن لإدراج أسهمها. يشير توجه بالم باي نحو بورصة هونغ كونغ للتبادل والتسوية (HKEX) إلى استراتيجية مختلفة، خاصة وأن هونغ كونغ أصبحت واحدة من أكثر وجهات جمع الأموال نشاطاً في العالم.

  • أنهت بورصة هونغ كونغ عام 2025 كأكبر سوق لجمع الأموال من الطروحات العامة الأولية في العالم، حيث جمعت 37.4 مليار دولار عبر 119 إدراجاً، متجاوزة بذلك ناسداك التي جمعت أقل من 30 مليار دولار.
  • وصل إجمالي جمع رأس المال في سوق الأسهم بهونغ كونغ إلى 103 مليارات دولار، بينما جمعت شركات التكنولوجيا والإعلام والاتصالات (TMT) وحدها 34.5 مليار دولار، وهو ثاني أعلى إجمالي لتمويل التكنولوجيا على مستوى العالم.
  • ستكون بالم باي في صحبة شركات صينية عملاقة مثل تينسنت (Tencent) وعلي بابا (Alibaba)، اللتين أُدرجتا في بورصة هونغ كونغ عامي 2004 و 2019 على التوالي.

هذا التوقيت ليس عشوائياً، بل يعكس جاذبية هونغ كونغ المتزايدة كمركز مالي عالمي، خاصة لشركات التكنولوجيا ذات الروابط الآسيوية. إنها توفر للمستثمرين الصينيين خيار خروج جذاب للشركات التي يدعمونها في أفريقيا.

إذا ما نجحت OPay في الوصول إلى وول ستريت، وتابعت بالم باي خططها نحو هونغ كونغ، فإن حروب الأموال عبر الهاتف المحمول في نيجيريا ستكون قد أنتجت ظاهرة غير عادية: شركتان أفريقيتان للفينتك مدعومتان صينياً تسلكان طريقين مختلفين تماماً إلى الأسواق العامة. هذا يشير إلى نضج أكبر وتنوع في استراتيجيات النمو والخروج لشركات التكنولوجيا الأفريقية، مما يفتح آفاقاً جديدة للمستثمرين والنظام البيئي ككل.

حصري: Cloud9 الكينية تستحوذ على Chpter لتعزيز خدماتها المصرفية الرقمية
كيف تحمي هاتفك من الحرارة الزائدة داخل سيارتك؟ دليلك الشامل

Reactions

0
0
0
0
0
0
بالفعل كان رد فعل لهذا المنصب.

ردود الفعل