من فضلك تسجيل الدخول أو تسجيل لتفعل ذلك.

يواجه سوق وظائف تصميم تجربة المستخدم (UX) تحديات كبرى حاليًا، حيث تشير التقارير إلى انخفاض كبير في إعلانات الوظائف بنسبة 71% منذ ذروتها في عام 2022. كما شهدت واحدة من كل ثلاث شركات تقليلًا في عدد موظفي UX خلال عام واحد، وهو أسوأ رقم مسجل على الإطلاق، حتى أسوأ مما كان عليه بعد الأزمة المالية عام 2008. غالبًا ما يُلقى اللوم على الذكاء الاصطناعي، معتقدين أن الأدوات أصبحت متطورة بما يكفي لتولي مهام التصميم.

لكن برأينا، ما يحدث في مجال UX ليس قصة جديدة كما يتصور البعض. هذا هو الانكماش الثالث الذي يشهده المجال بعد فترات ازدهار اجتذبت أعدادًا كبيرة من الناس، ليتقلص لاحقًا ويقصي الكثير منهم. الذكاء الاصطناعي هو مجرد أحدث اختبار يفشل المجال في إعداد الناس له، وهو الأكثر كفاءة حتى الآن.

تاريخ التحديات في مجال UX

حدث هذا للمرة الأولى مع انفجار فقاعة الإنترنت. في أواخر التسعينيات، كانت «معمارية المعلومات» (وهو ما كان يطلق على مصممي UX حينها) وظيفة مربحة للغاية. استأجرت الشركات أي شخص يمكنه كتابة HTML، وتضخمت الوكالات بسرعة، مما أدى إلى توظيف أعداد كبيرة دون التأكد من إتقانهم للمهارة الفعلية. عندما انفجرت الفقاعة، كانت التسريحات جماعية وقاسية، وخرج الكثير ممن دخلوا المجال للمال فقط.

تكرر السيناريو للمرة الثانية مع ازدهار برامج التدريب المكثفة (bootcamps) في أوائل العقد الثاني من الألفية. وعدت هذه البرامج بتحويل أي شخص إلى مصمم UX في غضون أسابيع، ولفترة من الوقت، كانت الشركات توظف الخريجين بوتيرة سريعة. ولكن عندما تشدّد السوق، وجد هؤلاء الخريجون أنفسهم يتنافسون على عدد أقل من الوظائف المبتدئة، ولم تكن الشهادة القصيرة حماية كافية.

أين أخطأ تعليم التصميم؟

يكمن جوهر المشكلة في ما تم تدريسه لأجيال من المصممين. عندما استطلعت شركة Figma آراء المصممين لتقريرها «State of the Designer»، سألتهم عن تعريف «المهارة الأساسية» (craft) في التصميم. الإجابة الأكثر شيوعًا، من 58% منهم، كانت «المظهر المرئي» (visual polish). عدد قليل جدًا ذكروا الجوانب التي تجعل المنتج يعمل بالفعل، مثل حل المشكلة الحقيقية، فهم المستخدم، والقدرة على الحكم على ما يهم حقًا.

نرى أن هذا ليس صدفة، بل هو ما تم تدريسه للمصممين ومكافأتهم عليه. برامج التدريب المكثفة والشهادات السريعة غالبًا ما تركز على تعلم الأدوات والتخطيطات والمكونات، متجاهلة الجانب الاستراتيجي والتحليلي الذي يستغرق سنوات لإتقانه. تؤكد سارة دودى، التي عملت في تدريب المصممين لعقدين، أن هذا النقص لا يقتصر على المبتدئين، بل يظهر حتى لدى المصممين ذوي الخبرة الطويلة.

ماذا يعني هذا للمصممين؟

يُعد الذكاء الاصطناعي أداة ممتازة في إنتاج مخرجات ذات مظهر احترافي وجاهزة للتسليم. وهذا يجعله اختبارًا قاسيًا للمصممين الذين ركزوا على «المظهر المرئي» فقط. تمامًا كما حدث في الأزمات السابقة، فإن من يفتقرون إلى الفهم العميق للأساسيات — مثل البحث، وهندسة المعلومات، والقدرة على التفكير الاستراتيجي وتحديد سبب عمل تصميم معين — هم الأكثر عرضة للاستبدال أو فقدان وظائفهم.

نرى أن على المصممين الآن أكثر من أي وقت مضى التركيز على صقل مهاراتهم الأساسية في حل المشكلات المعقدة وفهم المستخدمين بعمق، بدلاً من الاقتصار على إتقان الأدوات أو الجوانب الجمالية. إن القيمة الحقيقية للمصمم تكمن في القدرة على التفكير الاستراتيجي وتحديد ما هو صحيح ولماذا، وهي مهارات لا يمكن للذكاء الاصطناعي أن يحل محلها بسهولة.

المصدر: uxdesign.cc

تحديات جوجل في ربحية بحث AI Mode وإنفاقها الهائل

Reactions

0
0
0
0
0
0
بالفعل كان رد فعل لهذا المنصب.

ردود الفعل