لطالما كان البقاء على اتصال بالإنترنت أثناء السفر تحديًا مكلفًا ومحبطًا للمسافرين، الذين اعتمدوا لسنوات على شرائح SIM المحلية الباهظة أو رسوم التجوال الباهظة. ولكن في السنوات الأخيرة، شهد الوصول إلى الشبكات المحلية تحولًا ديمقراطيًا كبيرًا بفضل تقنية بطاقات eSIM.
تُعد شركة Saily، إحدى الشركات الرائدة في مجال بطاقات eSIM للسفر، ولكنها لاحظت أنه على الرغم من توافر هذه التقنية بقوة اليوم، إلا أن الوصول إليها ليس متساويًا لجميع المستهلكين، كما أن الثقة في استخدامها لا تزال منخفضة، مما يعرض الكثيرين لرسوم مرتفعة.
تستمر التساؤلات حول دعم الهواتف لبطاقات eSIM، وإعدادات التجوال، واحتمالية تحمل رسوم إضافية في خلق حالة من عدم اليقين، وتعيق الاعتماد الكامل لهذه التقنية.
وتؤكد Saily، التابعة لشركة Nord Security، أن العملاء غالبًا ما يؤجلون مسألة الاتصال إلى اللحظة الأخيرة، سواء بعد رحلة طويلة أو عندما يجدون أنفسهم بدون اتصال أثناء محاولتهم التنقل في مدينة جديدة.
بطاقات eSIM هي نقطة البداية: نحو تجربة سفر متكاملة وسلسة
أظهرت البيانات أن أقل من ثلث عملاء Saily استخدموا بطاقة eSIM من قبل، مما يؤكد حداثة التحدي. بعد أن قدمت Saily الحل الأساسي للاتصال بتقنية بطاقات eSIM، تركز الشركة الآن على تسهيل تجربة الاتصال للمسافرين عن طريق إزالة أي تعقيدات. وتخطط لاستخدام الذكاء الاصطناعي للمساعدة في التحقق من صحة إعدادات الجهاز.
تتطلع Saily أيضًا إلى أن تصبح منصة شاملة لامتيازات السفر الأخرى، مثل الوصول إلى صالات المطار، وخدمات تغيير الموقع الافتراضي (VPN)، وحجب الإعلانات، الذي يُسوّق على أنه يوفر ما يصل إلى 28.6% من بيانات المستخدم بمنع التنزيلات غير الضرورية. التقينا بماتاس سينيس، رئيس قسم المنتجات في Saily، للتعرف على جهود Nord Security في تبسيط السفر للمستهلكين ومناقشة التحديات المستقبلية.
- هل تخطط Saily لامتلاك وكيل يعمل بالذكاء الاصطناعي للمساعدة في تأهيل العملاء المحتملين، وذلك في تطبيقك؟
هدف Saily بسيط: جعل الإعداد سهلاً، الاستخدام مريحًا، ومفيدًا لكل رحلة. نحن نبحث دائمًا عن حلول مبتكرة، وقد يتضمن بعضها استخدام الذكاء الاصطناعي.
على سبيل المثال، يمكننا استخدام الذكاء الاصطناعي للتحقق من إعدادات بطاقة eSIM واقتراح إصلاحات لضمان الاتصال الفعال، لكننا سنرى كيف ستتطور هذه الإمكانية.
- ما هي المشاكل الأكثر شيوعًا التي يواجهها المستخدمون (أو أي مستخدم لبطاقة eSIM)؟
تكمن نقطة الألم الرئيسية حاليًا في أن عملية التشغيل لا تزال غير سلسة تمامًا. فعلى سبيل المثال، لتفعيل خط بطاقة eSIM والبدء في استخدام البيانات، لا يزال يتعين على المستخدمين الانتقال إلى الإعدادات وتفعيلها يدويًا.
ونتيجة لذلك، يتساءل المستخدمون عما إذا كانوا قد أعدوا الخط بشكل صحيح ويخشون من تحميلهم رسوم تجوال باهظة. هذه الأمور يمكن أن تحدث بالفعل، ونشاهدها تظهر في الأخبار من حين لآخر، لذا فإن هذا القلق مفهوم. يركز فريقنا على أتمتة الخطوات قدر الإمكان، وإذا لم نتمكن من ذلك، فإننا نعمل على توجيه المستخدم لاتخاذ القرار بنفسه. الأمر يتعلق بتثقيف مستخدمينا ليصبحوا على دراية بالخطوات اللازمة.
- تُظهر بياناتكم أن أقل من 30% من قاعدة مستخدمي Saily قد استخدموا بطاقة eSIM للسفر من قبل. ما هي التحديات التي تواجه تصميم شيء حيوي جدًا لجمهور ليس لديه خبرة سابقة؟
يكمن التحدي الأهم في التأكد من أن كلمة eSIM ليست مجرد مصطلح غامض لمستخدمينا في المستقبل. بالنسبة للمتبنين الأوائل، قد يبدو أن الجميع يعرف بالفعل ما هي بطاقة eSIM، لكن هذا ليس هو الحال.
لقد تجاوزت بطاقات eSIM مكانتها الأصلية كمنتج متخصص في مجال السفر والتكنولوجيا، ولكن لا يزال أمامها طريق طويل لتصبح تقنية رئيسية. نريد أن يفهم المستخدمون أن بطاقات eSIM هي تقنية مريحة يمكن للجميع استخدامها، ومن المرجح أن لديهم بالفعل جهازًا يدعمها. نحن نستخدم جميع قنواتنا التسويقية لشرح حالات الاستخدام ونشر الوعي حول بطاقات eSIM للسفر.
عندما يفتح شخص ليس لديه خبرة سابقة في استخدام بطاقة eSIM التطبيق، نريد أن تكون التجربة سلسة. وندرك أيضًا أنه في تلك اللحظة، من المحتمل أن يكون هذا الشخص في الخارج ويبحث عن سيارة أجرة أو عن كيفية الوصول إلى فندقه. إنهم على الأرجح متعبون ومستعجلون.
لذا، علينا أن نجعل بطاقات eSIM بسيطة قدر الإمكان. نحن نعتمد الأتمتة قدر استطاعتنا، ولكننا نعمل ضمن حدود نظام التشغيل الخاص بهاتف المستخدم. يجب على المستخدم مغادرة التطبيق لتغيير بعض الإعدادات، ويكمن التحدي في توجيه المستخدم خلال هذه العملية. نحن نستخدم العناصر المرئية ونقوم بتقسيم العملية لجعلها أسهل.
عندما لا نستطيع الأتمتة، نجد الحل من خلال تقديم الدعم والإرشاد. بدلاً من مطالبة المستخدم بقراءة دليل من 10 صفحات، نقدم معلومات صغيرة وموجزة تنقل المستخدم إلى الخطوة التالية. الإشعار النهائي بأنك متصل بالإنترنت – أو لا – ينهي العملية. يمكن للمستخدم بعد ذلك الاستمتاع برحلته بدلاً من القلق بشأن بياناته، وهو ما لا ينبغي أن يمثل مشكلة في هذا العصر.
من خلال هذا النهج، تمكنا من تقليل وقت الإعداد إلى النصف للمجموعات التي كانت تستغرق وقتًا أطول.
- ما الذي تخطط Saily لبقية عام 2026 وما بعده، وكيف ترى تطور سوق eSIM العالمي خلال الأشهر الـ 12 المقبلة؟
نحن نعمل على تحويل Saily إلى رفيق سفر مزود بمزيد من الميزات والإضافات لجعل تجربة السفر أكثر سلاسة. يتطلب ذلك الكثير من العمل، لذا نحن نوظف باستمرار ونبحث عن طرق لزيادة وتيرة العمل بشكل أكبر.
نحن محظوظون لعدم نقص الأفكار، وبالتالي فإن الهدف الآن هو أن تكون لدينا القدرة على تحويلها إلى واقع – سواء تلك التي تأتي من فريقنا أو تلك التي تأتي من عملائنا. لذلك نحن نبني في عدة اتجاهات في وقت واحد.
سيظل الإعداد أحد مجالات تركيزنا، ولكننا سنركز أيضًا على زيادة عروضنا – مع إضافات كبيرة مثل أرقام الهواتف، بالإضافة إلى امتيازات إضافية في المطارات يبحث عنها عملاؤنا. هناك العديد من الأفكار الأخرى قيد التنفيذ، لذا ترقبوا المزيد!
- متى تعتقد أن بطاقات SIM الفعلية ستنتهي بالنسبة للهواتف الذكية السائدة؟ 2030؟ 2035؟
على الرغم من أنني أتمنى أن يحدث ذلك بحلول عام 2030، إلا أن الواقع يشير إلى أن التبني لا يزال أبطأ مما أرغب. على سبيل المثال، لا تدعم جميع أجهزة Android بطاقات eSIM حتى الآن. ولا يزال هناك نقص في الهواتف الذكية ذات الميزانية المحدودة التي تدعم بطاقات eSIM. وبينما يتحسن الوضع، أعتقد أن بطاقات SIM المادية ستبقى لفترة أطول قليلاً ولكن بأهمية وتركيز أقل بكثير.
- كيف يمكن للمسافرين التأكد من أن خطتهم تعمل بالفعل عند وصولهم دون تكبد أي رسوم تجوال؟
الأمر بسيط مثل توجيه المستخدم لتشغيل بطاقة eSIM مباشرة بعد الهبوط. نحن نتأكد من أن المستخدم يرى تحديث الحالة داخل تطبيقنا بمجرد بدء الاتصال ببطاقة eSIM.
ونظرًا لأن الإعداد يتم مسبقًا، فإن المستخدم لا يتحمل رسوم التجوال. من خلال إظهار أن بطاقة eSIM متصلة وجاهزة للعمل داخل تطبيق Saily (حتى لو لم يكن المستخدم يتصفح الإنترنت بعد)، فإننا نمنح عملائنا راحة البال التامة.
في الختام، تؤكد رؤية Saily على أن مستقبل الاتصال أثناء السفر يكمن في البساطة وإزالة العقبات. من خلال التركيز على تجربة المستخدم الشاملة وتكامل الميزات الذكية، تسعى Saily جاهدة لتعميم بطاقات eSIM وجعلها جزءًا لا يتجزأ من تجربة السفر العالمية الخالية من المتاعب.