لا تزال سيارة تسلا سايبرتراك (Tesla Cybertruck)، بتصميمها المستقبلي وجاذبيتها الفريدة، تثير الجدل، لكن هذه المرة لا يتعلق الأمر بمظهرها الثوري بل بسلسلة من الاستدعاءات التي بدأت تبدو وكأنها مقتبسة من عناوين ساخرة. فبعد مشاكل دواسات الوقود وألواح الزخرفة، يأتي الاستدعاء الأخير ليضيف بعدًا جديدًا لمشكلات هذه الشاحنة الكهربائية، ويتعلق بشيء أساسي لا يمكن للسائقين الاستغناء عنه: العجلات.
مشكلة العجلات: استدعاء سايبرتراك الأخير
نعم، تستدعي شركة تسلا سيارات سايبرتراك بسبب مخاوف من احتمالية انفصال العجلات أثناء القيادة. يبدو الأمر غريبًا بالنسبة لمركبة تُسوق على أنها فائقة المتانة وجاهزة لكل الظروف.
وفقًا لتنبيه استدعاء حديث صادر عن الإدارة الوطنية للسلامة المرورية على الطرق السريعة (NHTSA)، تستدعي تسلا 173 طرازًا من سيارات سايبرتراك Long Range ذات الدفع الخلفي لعامي 2024 و2026. وتكمن المشكلة في خلل بدوارات الفرامل ومجموعة العجلات.
يمكن أن تتشكل تشققات حول فتحات مسامير دوار الفرامل، مما قد يتسبب في انفصال مسامير العجلة عن مجموعة المحور. وببساطة، قد لا تظل العجلات متصلة بالشاحنة بشكل صحيح. وقد أرجعت تسلا المشكلة إلى الشحوم المفرطة على صواميل العروة، والتي يمكن أن تقلل الاحتكاك وتسمح بالحركة تحت الضغط والاهتزاز. يتضمن الإصلاح استبدال دوارات الفرامل الأمامية والخلفية، ومحاور العجلات، وصواميل العروة، وكل ذلك دون أي تكلفة على المالكين.
والخبر السار هو أنه لم يتم الإبلاغ عن أي حوادث أو إصابات أو وفيات مرتبطة بهذا العيب حتى الآن. أما الخبر الأقل راحة فهو أن هذا هو الاستدعاء الحادي عشر لمركبة سايبرتراك في أقل من عامين.
تاريخ من الاستدعاءات الغريبة: سلسلة مشكلات سايبرتراك
في هذه المرحلة، أصبح تاريخ استدعاءات سايبرتراك مشهورًا تقريبًا مثل الشاحنة نفسها. وقد تضمنت عمليات الاستدعاء السابقة مجموعة من المشكلات التي أثارت الدهشة:
- دواسات الوقود التي تتعطل بشكل غير متوقع.
- ألواح الزخرفة المصنوعة من الفولاذ المقاوم للصدأ التي تتطاير أثناء القيادة.
- ماسحات الزجاج الأمامي التي تتوقف عن العمل.
- أخطاء العاكس التي تتسبب في فقدان الطاقة المفاجئ للمركبة.
- تأخر في تغذية الكاميرا الخلفية.
- نص تحذيري في السيارة صغير جدًا بحيث لا يمكن قراءته بوضوح.
تساؤلات حول المتانة والوعود المستقبلية
كل هذه المشكلات تجعل الاستدعاء الأخير المتعلق بالعجلات يبدو سورياليًا بشكل خاص. فكيف لمركبة كهربائية مستقبلية، تُسوق على أنها مصممة لتحمل ظروف نهاية العالم، أن تواجه مشاكل أساسية مثل انفصال العجلات عن الطريق؟
من الإنصاف القول إن عمليات الاستدعاء شائعة في صناعة السيارات، لكن مشكلات سايبرتراك تستمر في التزايد لأنها تبدو سخيفة بشكل متزايد في طبيعتها. تعمل تسلا على حل المشكلة، وعدد المركبات المتأثرة صغير نسبيًا، ولكن عندما تستمر شاحنة رائدة ومستقبلية في توليد عناوين رئيسية تبدو وكأنها مجرد أخطاء في لعبة فيديو، يبدأ الناس في التساؤل عما إذا كانت الفوضى أصبحت ببطء جزءًا لا يتجزأ من تجربة امتلاك سايبرتراك نفسها.