في هذا اللقاء الحصري، نستضيف محمد بشير يونس، رئيس قسم الخدمات المصرفية الرقمية والتجارة في The Alternative Bank، وهو شخصية قيادية بخبرة تزيد عن 15 عامًا في القطاع المالي، مدفوعة برؤية لتحويل الخدمات المالية. يتشارك يونس معنا رؤاه حول التحول الرقمي، الصيرفة اللاربوية، وأهمية الثقة في دفع عجلة الابتكار المالي، مستعرضًا التحديات والفرص في المشهد المصرفي النيجيري المتطور.
يتمتع محمد بشير يونس بخبرة واسعة في استراتيجية الأعمال، والخدمات المصرفية الرقمية، والتجارة، والتمويل المبتكر، وهيكلة الاستثمارات والصفقات، والتمويل المؤسسي، والخدمات المصرفية اللاربوية. يقدم يونس، بصفته رئيسًا لقسم الخدمات المصرفية الرقمية والتجارة، قيادة استراتيجية للخدمات المصرفية الرقمية والتجارة وإدارة المنتجات والشراكات البيئية في البنك. يركز على تشكيل استراتيجيات النمو، وتطوير حلول تتمحور حول العملاء، وخلق قيمة مستدامة من خلال التكنولوجيا والشراكات الاستراتيجية ونماذج الأعمال المستقبلية. يحمل يونس شهادة ماجستير تنفيذي عالمي في إدارة الأعمال من كلية الأعمال IESE، ودبلوم دراسات عليا في الاستراتيجية والابتكار من كلية سعيد للأعمال بجامعة أكسفورد، وماجستير في التخطيط الاستراتيجي من جامعة هيريوت وات، وبكالوريوس بمرتبة الشرف في إدارة الأعمال (المالية) من جامعة أحمدو بيلو.
عندما أشرح طبيعة عملي لطفل في الخامسة، أقول إنني أساعد الناس على ادخار أموالهم، إنفاقها، اقتراضها، وتنميتها بطرق أكثر ذكاءً. فريقي يبني الأدوات التي تجعل الخدمات المصرفية بسيطة، سريعة، ومفيدة، ليتمكن الناس من التركيز على حياتهم بينما تعمل أموالهم بهدوء لصالحهم.
التمويل اللاربوي: بناء منصات التجارة دون فوائد
في عالم التمويل اللاربوي، يتغير مفهوم الإقراض ليصبح مفهوم التجارة. كل معاملة يجب أن تستند إلى نشاط تجاري حقيقي، مما يدفعنا للبناء حول الأصول والشراكات والقيمة الاقتصادية الحقيقية، بدلاً من تسعير المخاطر عبر الفوائد. وظيفتنا ليست استنساخ العمل المصرفي التقليدي، بل بناء نماذج تجارية أفضل حيث يحصل العملاء على السلع والخدمات، ويزيد التجار مبيعاتهم، ويكسب البنك من تسهيل التجارة المشروعة. عندما يتم ذلك بشكل صحيح، يكون الفوز حليف الجميع.
الثقة تسبق التكنولوجيا: دروس من أول منصة تجارة إلكترونية ائتمانية
لم تكن التكنولوجيا هي الجزء الصعب في بناء أول منصة تجارة إلكترونية قائمة على الائتمان في نيجيريا؛ بل كان السلوك البشري هو التحدي الأكبر. افترضنا أن العملاء يريدون الائتمان، بينما ما كانوا يريدونه حقًا هو الثقة: الثقة في إتمام التوصيل، وفي سهولة السداد، وفي أن المنتج سيحسن حياتهم بالفعل. الدرس المستفاد هو أن الابتكار ينجح عندما يحل مشكلة ثقة قبل أن يحل مشكلة تكنولوجيا.
التوازن بين تجربة العميل والاستدامة التجارية
فرق العمل الرقمي تركز على تحسين التجارب، بينما فرق التجارة تركز على تحسين الجدوى الاقتصادية. الفريق الرقمي يسعى لتقليل عدد النقرات، بينما فريق التجارة يهدف لزيادة القيمة الدائمة للعميل. الفريق الرقمي يحتفل بنمو المستخدمين، بينما فريق التجارة يسأل عما إذا كان هؤلاء المستخدمون مربحين. أفضل المؤسسات هي التي تجعل تجربة العميل والاستدامة التجارية يتحسنان معًا، لا أن يكون أحدهما على حساب الآخر.
تحول ميزان القوة في الشراكات المالية
القوة تكمن في من يملك علاقة العميل. قبل بضع سنوات، كانت شركات التكنولوجيا المالية تتمتع بميزة لأنها كانت تتحرك بشكل أسرع. اليوم، أصبحت البنوك أكثر رقمية بكثير، وأصبح التجار أكثر تطورًا، ويتوقع العملاء تجارب متكاملة. المستقبل للمؤسسات التي تبني الشراكات حيث يساهم الجميع بشيء فريد، وليس لمن يحاول امتلاك كل شيء.
رؤية بعيدة المدى: قيمة بناء المؤسسات الدائمة
لقد صادفت مؤخرًا صفقة بدت جذابة للغاية على الورق، ووعدت بعوائد قوية. ومع ذلك، كلما فكرت فيها أكثر، أدركت أنها ليست نوع العمل الذي أرغب في بنائه. كانت تعتمد بشكل كبير على ظروف السوق الحالية ونموذج التمويل والتكنولوجيا الحالية. ومع تطور هذه العوامل، تتغير أيضًا قيمتها. لذلك، ابتعدت. أصبحت أقل اهتمامًا بالفرص التي تجلب المال اليوم، وأكثر اهتمامًا ببناء الأعمال التي ستظل ذات قيمة بعد عقود من الآن؛ أعمال تتكيف وتنمو وتخلق قيمة طويلة الأمد. المكاسب قصيرة الأجل مثيرة، لكن المؤسسات الدائمة أكثر إرضاءً بكثير.
التوازن بين السرعة والانضباط في الابتكار المالي
الابتكار يكافئ السرعة، بينما التمويل يكافئ الانضباط. الخطأ يكمن في الاعتقاد بأن عليك الاختيار بين الاثنين. المؤسسات الجيدة تدمج الحوكمة في عملية تطوير المنتج، بحيث تصبح إدارة المخاطر عامل تسريع بدلاً من مكبح. التحرك بسرعة دون انضباط يخلق أخطاء مكلفة، والتحرك ببطء شديد يخلق فرصًا ضائعة.
المخاطر غير المعلنة في الصيرفة الرقمية النيجيرية
الجميع يتنافس على اكتساب المستخدمين، والقليل جدًا منهم يبني نماذج اقتصادية مستدامة. أصبح اكتساب العملاء سهلاً نسبيًا، لكن بناء علاقات مربحة ومستمرة وطويلة الأمد أصعب بكثير. المؤسسات التي ستبقى هي تلك التي تفهم القيمة الدائمة للعميل، وليس فقط أرقام التنزيلات.
قوة النظم البيئية المتكاملة
أحد القرارات التي اتخذتها وكانت صحيحة تجاريًا، ولكن استغرق إثبات صحتها سنوات، هو الاستثمار بكثافة في النظم البيئية بدلاً من المنتجات الفردية. يمكن نسخ المنتجات بسهولة، لكن التوزيع والشراكات والنظم البيئية المتكاملة أصعب بكثير في التقليد. لم يكن هذا التفكير دائمًا شائعًا، حيث تستغرق النظم البيئية وقتًا أطول لتنضج، ولكن بمجرد أن تفعل ذلك، تصبح مزايا تنافسية قوية.
تغيير المفهوم: البنوك كمنصات تجارة
هناك اعتقاد خاطئ سائد في الصناعة المصرفية بنيجيريا هو أن البنوك مؤسسات مالية في المقام الأول. أنا أرى أن البنوك تتحول بشكل متزايد لتصبح منصات تجارية مدعومة بالتكنولوجيا. المال هو مجرد وسيلة. الفرصة الحقيقية تكمن في تمكين الأفراد والشركات من إجراء المعاملات والاستثمار والادخار والنمو بكفاءة أكبر. المؤسسات التي تفهم هذا التحول ستحدد ملامح العقد القادم.
تنبؤ جريء: مستقبل الصيرفة الرقمية في نيجيريا
أقوى تنبؤ مخالف للتيار لدي حول مستقبل الصيرفة الرقمية في نيجيريا هو أن أكبر البنوك في العقد القادم قد لا تفوز لأنها تملك أكبر عدد من الفروع أو حتى أكبر عدد من العملاء. بل ستفوز لأنها تمتلك النظم البيئية الأكثر قيمة. الأمر لا يتعلق بأن تصبح أكبر بنك، بل بأن تصبح المنصة التي يبني فيها العملاء حياتهم المالية.
يؤمن محمد بشير يونس بأن التمويل يكون في أقوى حالاته عندما يوسع الفرص، ويدعم المشاريع، ويخلق ازدهارًا مشتركًا. يتجلى عمله في التزامه ببناء مؤسسات تجمع بين التميز التجاري والابتكار لتقديم تأثير اقتصادي واجتماعي دائم.