في عالم تتسارع فيه وتيرة التغيير، غالبًا ما تكون المسارات الوظيفية التي نخطط لها بعناية هي ذاتها التي تأخذ منعطفات غير متوقعة. هذه هي قصة برايت أوكيريكي، الشاب الطموح الذي لم يختر إدارة المنتج كوجهة أولى، بل كانت الظروف، وتحديدًا امتحان أحياء مفقود، هي من وجهته نحو هذا الدرب المثير.
الشغف المبكر بالتقنية وحلم الهندسة
تخرج أوكيريكي من المدرسة الثانوية في عام 2013، وكان حلمه واضحًا: دراسة الهندسة الكهربائية والإلكترونية (الحاسوب) في الجامعة الفيدرالية للتكنولوجيا، أويري (FUTO) في ولاية إيمو بجنوب شرق نيجيريا. لقد كان مفتونًا بأجهزة الكمبيوتر منذ صغره، حيث قضى معظم سنوات مراهقته منغمسًا فيها.
يتذكر أوكيريكي قائلًا: ‘لقد تمكنت من الوصول إلى أجهزة الكمبيوتر عندما كنت طفلاً، وتم تسجيلي في مركز تدريب على الكمبيوتر مباشرة بعد المرحلة الابتدائية.’ ويضيف: ‘تمكنت من التعلم بسرعة كبيرة، وخلال أيام دراستي الثانوية، تجاوزت سرعة كتابتي 100 كلمة في الدقيقة.’
كانت أجهزة الكمبيوتر مصدر إلهام له، وبدت الهندسة المسار الطبيعي لتحقيق طموحاته. لكن موسم القبول الجامعي لم يسر وفقًا لتوقعاته.
عقبات غير متوقعة وتغيير المسار
برايت، الذي نشأ في مدينة آبا التجارية بولاية أبيا، فشل في الحصول على القبول لدراسة الهندسة. ولأنه كان يمتلك شغفًا آخر بالزراعة، أدرج الإرشاد الزراعي كخيار احتياطي.
يستعيد أوكيريكي ذكرياته قائلًا: ‘لقد أحببت الزراعة؛ كان لوالدي مزرعة، وكنت أشاركه فيها.’
ولكن، سرعان ما ظهرت مشكلة أخرى غير متوقعة. فقد أبلغه أحد أعضاء هيئة التدريس بالجامعة أنه لا يمكنه التحول إلى الإرشاد الزراعي لأنه لم يقدم امتحان علم الأحياء في اختبار شهادة الثانوية العامة الموحد (UTME)، وهو امتحان القبول الجامعي الأساسي في نيجيريا.
هذه اللحظة المحورية، التي بدت كعقبة لا يمكن تجاوزها، كانت في الواقع الشرارة التي دفعت برايت أوكيريكي نحو اكتشاف مسار مهني جديد، مسار لم يكن ليخطر بباله أبدًا، ليقوده في نهاية المطاف إلى عالم إدارة المنتج الذي تتسم به التقنية الحديثة.