من فضلك تسجيل الدخول أو تسجيل لتفعل ذلك.

في ظل التوجه العالمي نحو تبني المركبات الكهربائية كحل مستقبلي للنقل المستدام، يواجه سائقو هذه السيارات في الولايات المتحدة مقترحًا جديدًا قد يغير معادلة التكاليف المرتبطة بامتلاكها. يسعى الكونغرس الأمريكي لفرض رسوم تسجيل إضافية سنوية على مالكي المركبات الكهربائية والهجينة، بهدف تمويل صيانة شبكة الطرق السريعة بين الولايات.

مقترح رسوم المركبات الكهربائية والهجينة: التفاصيل والمواعيد

يُتوقع أن يُطلب من مالكي السيارات الكهربائية دفع مبلغ يتراوح بين 130 و150 دولارًا سنويًا كرسوم تسجيل إضافية. أما أصحاب المركبات الهجينة، فسيُطلب منهم دفع ما بين 35 و50 دولارًا سنويًا. يأتي هذا البند ضمن مشروع قانون أوسع للبنية التحتية يُعرف باسم “قانون بناء أمريكا 250” (Build America 250 Act)، والذي قدمه كل من رئيس لجنة النقل والبنية التحتية، النائب سام جريفز (جمهوري من ميزوري)، وكبير الديمقراطيين في اللجنة، النائب ريك لارسن من واشنطن.

وقد أشار أعضاء الكونغرس في بيان صحفي إلى أن مشروع القانون هذا، الذي يحظى بدعم الحزبين، سيساهم بشكل كبير في ترميم الجسور والطرق، إضافة إلى بناء بنية تحتية للنقل والدراجات يسهل الوصول إليها. ومن المقرر أن يدخل هذا القانون حيز التنفيذ بعد تاريخ 30 سبتمبر 2027، وستتزايد الرسوم المقترحة تدريجيًا. فبالنسبة للمركبات الكهربائية، ستزيد الرسوم بمقدار 5 دولارات كل عامين حتى تصل إلى 150 دولارًا، وستظل سارية حتى 1 أكتوبر 2036. أما المركبات الهجينة، فستدفع 35 دولارًا في عام 2027، وتزيد بمقدار 5 دولارات كل عامين حتى تصل إلى 50 دولارًا.

لماذا تُفرض رسوم على المركبات الكهربائية؟

الفكرة الكامنة وراء هذه الرسوم ليست جديدة تمامًا، فقد كانت جزءًا من مقترحات سابقة لإدارة ترامب. ينبع هذا المقترح من مبدأ أساسي مفاده أن سائقي السيارات التي تعمل بالبنزين يساهمون في تكاليف تحسين البنية التحتية من خلال ضريبة البنزين الفيدرالية، والتي تبلغ حاليًا 18.4 سنتًا لكل غالون بنزين و24.4 سنتًا لكل غالون ديزل. وبما أن المركبات الكهربائية لا تستهلك الوقود الأحفوري، فإنها لا تساهم في هذه الإيرادات، مما يخلق فجوة تمويلية لصيانة الطرق.

ووفقًا لبيانات جمعية النقل ذات الانبعاثات الصفرية (ZETA)، وهي مجموعة تجارية لصناعة السيارات الكهربائية، يدفع أصحاب المركبات التي تعمل بالغاز ما بين 73 دولارًا و89 دولارًا سنويًا كضرائب على الوقود. وبالتالي، تهدف الرسوم المقترحة إلى ضمان أن يبدأ مالكو المركبات الكهربائية في دفع ‘نصيبهم العادل’ من تكاليف استخدام الطرق، كما صرح النائب جريفز.

انتقادات للرسوم المقترحة

على الرغم من المبررات التي قدمها المشرعون، قوبل المقترح بانتقادات شديدة من قبل بعض الجهات. فقد وصف ألبرت جور، المدير التنفيذي لجمعية ZETA، المقترح بأنه ‘ضريبة عقابية ستؤثر بشكل غير متناسب على متبني المركبات الكهربائية’. واعتبر أن هذه الرسوم تتعارض مع فكرة دفع السائقين نصيبهم العادل بناءً على عادات قيادتهم، وليس بناءً على نوع محرك سيارتهم.

وأكد جور أن المجموعة ستعمل مع أعضاء الكونغرس لتحديد رسوم استخدام عادلة للطرق لا تفرض أعباء على السائقين بناءً على ما يُمكّن سيارتهم، بل بناءً على استخدامهم للبنية التحتية العامة. ويُثير هذا الجدل تساؤلات حول كيفية الموازنة بين تشجيع تبني التكنولوجيا الخضراء وضمان تمويل مستدام للبنية التحتية الحيوية.

بينما يرى مؤيدو المقترح أنه ضروري لضمان استمرارية تمويل صيانة الطرق، يخشى المعارضون من أن تكون هذه الرسوم رادعًا أمام تبني المركبات الكهربائية، خاصة في ظل ارتفاع تكاليف المعيشة. سيبقى الجدل حول ‘رسوم المركبات الكهربائية’ محور نقاش مهم في الأروقة التشريعية، مع ترقب المستهلكين والمصنعين لقرار الكونغرس بشأن مستقبل التمويل وصيانة الطرق في عصر النقل الكهربائي.

تم تعطيل خدمة الجرائم الإلكترونية بسبب استغلال منصة Microsoft لتوقيع برامج ضارة
نحن نتفاعل مع Google I/O 2026

Reactions

0
0
0
0
0
0
بالفعل كان رد فعل لهذا المنصب.

ردود الفعل