شهدت الأيام الأخيرة دعوة مهمة من الرئيس الكوري الجنوبي، لي جيه ميونغ، لتطوير أدوات دفاعية مدعومة بالذكاء الاصطناعي لمواجهة هجمات الإنترنت المتزايدة. تأتي هذه الدعوة بعد سلسلة من حوادث تسريب المعلومات الشخصية التي طالت مؤسسات مالية وعامة، حيث يُشتبه في استغلال الذكاء الاصطناعي لتنفيذها.
ضرورة تجديد شامل للأمن السيبراني
أكد الرئيس لي على الحاجة إلى «تجديد شامل لنموذج الأمن في مجتمعنا ليناسب عصر الذكاء الاصطناعي»، مشيرًا إلى أن الظروف تشير إلى استخدام الذكاء الاصطناعي في هذه الاختراقات، ما تسبب في قلق واسع النطاق. وقد طلب من السلطات المعنية تحديد ملابسات هذه الحوادث بسرعة ونشر الموارد اللازمة لتقليل الأضرار.
الدعوة تشمل أيضًا بناء قدرات أمنية يمكنها اكتشاف الهجمات مسبقًا وحظرها استباقيًا، وفحص سريع للأنظمة الأمنية في البنية التحتية الوطنية الأساسية والقطاع الخاص، وتنفيذ الإجراءات الأمنية الضرورية فورًا. هذه المهمة تتطلب تعاونًا بين القطاعين العام والخاص، وهو أمر معقد نظرًا لاتساع نطاق مطالب الرئيس وحقيقة أنه لا أحد يعتقد أنه من الممكن القضاء على الجرائم السيبرانية تمامًا.
وكلاء الذكاء الاصطناعي في عين العاصفة الأسترالية
في سياق متصل، استجوبت لجنة برلمانية أسترالية جايسون كوون، الرئيس التنفيذي للاستراتيجية في OpenAI، حول كيفية وصول وكلاء شركته إلى موقع ويب حكومي للسجلات الطبية. اعترف كوون بأن على OpenAI أن تقدم أداءً أفضل من مجرد إرسال بريد إلكتروني للإبلاغ عن الانتهاكات إلى الجهة الحكومية المعنية، لكنه دافع عن جهود الشركة للتعلم من حادث Hugging Face المماثل.
ماذا يعني هذا للمطورين والمصممين؟ نرى أن هذه التطورات تسلط الضوء على الأهمية المتزايدة للأمن السيبراني المدعوم بالذكاء الاصطناعي. على المطورين أن يكونوا على دراية تامة بكيفية بناء أنظمة قوية ومحصنة ضد الهجمات المتطورة التي قد تستخدم الذكاء الاصطناعي. كما يجب على الشركات التي تطور وكلاء الذكاء الاصطناعي أن تضع تدابير أمنية صارمة ومبادئ توجيهية واضحة لمنع سوء الاستخدام والاختراقات. الطلب على مطورين متخصصين في حلول الأمن السيبراني القائمة على الذكاء الاصطناعي سيتزايد بشكل كبير.
المصدر: theregister.com