تستعد شركة ميتا لدخول حقبة جديدة في عالم الأجهزة القابلة للارتداء، مع الكشف عن خطط طموحة لتطوير قلادة ذكية مبتكرة تعمل بالذكاء الاصطناعي، إلى جانب إطلاق مجموعة واسعة من النماذج الجديدة لنظاراتها الذكية قبل نهاية عام 2026. تأتي هذه الخطوات الاستراتيجية لتعكس التزام الشركة بتعزيز حضورها في سوق الأجهزة الذكية المتنامي، وفي الوقت نفسه، مواجهة التحديات المالية التي تواجهها وحدة Reality Labs المسؤولة عن هذه الابتكارات.
القلادة الذكية: رؤية ميتا للمستقبل الشخصي
وفقًا لتقارير تقنية حديثة، تعمل ميتا على قلادة ذكية جديدة من المتوقع أن تبدأ اختباراتها الأولية خلال العام المقبل. يُنظر إلى هذه القلادة كجزء أساسي من استراتيجية ميتا لتوسيع نطاق أجهزتها الذكية القابلة للارتداء. يذكر أن هذا التوجه يأتي بعد استحواذ ميتا في عام 2025 على شركة Limitless، وهي المطورة لجهاز Pendant الأصلي. يعمل هذا الجهاز كميكروفون بلوتوث يمكن تثبيته على الملابس، ويهدف إلى تسجيل المحادثات اليومية وتقديم ملخصات ونصوص قابلة للبحث باستخدام الذكاء الاصطناعي، مما يمهد الطريق لمساعد شخصي ذكي متكامل.
نظارات ميتا الذكية: توسيع الآفاق وتعدد الخيارات
لا تتوقف طموحات ميتا عند القلادات الذكية؛ فالشركة تخطط لإطلاق ما يصل إلى أربعة إصدارات جديدة من النظارات الذكية بحلول نهاية عام 2026. تسعى ميتا من خلال هذه الخطوة إلى تعزيز سلسلتها الخاصة من الأجهزة، متجاوزة شراكاتها الحالية مع علامات تجارية مثل Ray-Ban وOakley.
- من المتوقع أن تكشف ميتا عن نموذج جديد يحمل الاسم الرمزي Modelo في يونيو المقبل.
- سيتبعه إطلاق إصداري Luna و RBM2 Refresh خلال فصل الخريف.
- أما في ديسمبر، فمن المقرر الكشف عن نموذج Mojito VIP.
بالإضافة إلى ذلك، تختبر ميتا نماذج مستقبلية أخرى تحمل الاسمين الرمزيين Artemis و SSG، والتي يُعتقد أنها ستأتي بقدرات استشعار متقدمة لتعزيز تجربة المستخدم.
استراتيجية ميتا لتعزيز الذكاء الاصطناعي وتقليص الخسائر
تتجاوز خطط ميتا مجرد إطلاق الأجهزة؛ فالشركة تستهدف زيادة استخدام نماذج الذكاء الاصطناعي الخاصة بها ودفع المستخدمين للاشتراك في خدمات مدفوعة. وفقًا لمذكرة داخلية لنائب رئيس قسم الأجهزة القابلة للارتداء في ميتا، أليكس هيميل، تشمل هذه الخدمات:
- خدمة Wearables for Work الموجهة للشركات.
- مساعد الذكاء الاصطناعي Hatch الذي لا يزال قيد التطوير.
تخطط ميتا لبيع حوالي 10 ملايين جهاز قابل للارتداء خلال النصف الثاني من عام 2026، مع توسيع نطاق توفر منتجاتها في المزيد من الدول. كما تستهدف جذب ما لا يقل عن 10 شركات للاشتراك في خدماتها المخصصة لقطاع الأعمال، وتوزيع مئات الأجهزة داخل المؤسسات الكبرى. هذه الأهداف تأتي في ظل الخسائر المالية الضخمة التي تواصل وحدة Reality Labs تسجيلها، والتي بلغت نحو 19 مليار دولار في عام 2025 وحده. وقد أكد مارك زوكربيرج، الرئيس التنفيذي لميتا، سابقًا أن الشركة ستركز مستقبلًا على النظارات والأجهزة القابلة للارتداء، متوقعًا تراجع الخسائر تدريجيًا خلال الأعوام المقبلة.
تمثل هذه الخطوات الجريئة من ميتا إشارة واضحة إلى التزامها بالابتكار في مجال الأجهزة القابلة للارتداء المدعومة بالذكاء الاصطناعي. ومع إطلاق القلادات الذكية والنظارات المتطورة، تسعى الشركة ليس فقط لتقديم تجارب مستخدم جديدة، بل أيضًا لتحويل مسار Reality Labs نحو الربحية وتعزيز موقعها كلاعب رئيسي في مستقبل التكنولوجيا الشخصية.