مفاجأة مثيرة في عالم الشاشات الرقمية! تمكّن المُطور Bo Made It من تحويل شاشات E Ink البطيئة إلى منصة ألعاب Game Boy تعمل بسرعة 30 إطارًا في الثانية وبأربع درجات من اللون الرمادي. هذا الإنجاز الرائع تحقق بفضل مشغل مفتوح المصدر قام بتطويره ونشره على GitHub.
«تجاوز قيود شاشات E Ink»
نعرف جميعًا أن شاشات E Ink ممتازة لاستهلاك الطاقة المنخفض وقدرتها على الاحتفاظ بالصورة دون الحاجة لطاقة مستمرة، مما يجعلها مثالية للقارئات الإلكترونية. لكن نقطة ضعفها الأكبر هي سرعة التحديث البطيئة جدًا. الشاشة التي استخدمها Bo Made It، وهي Waveshare 1.54-inch ESP32-S3، تبلغ سرعة تحديثها حوالي 300 مللي ثانية، أي حوالي 3.33 إطارًا في الثانية، وهي سرعة غير عملية لعرض الحركة.
للتغلب على هذا التحدي، قام Bo ببناء مشغله الخاص للشاشة. هذا المشغل الجديد قلل من شكل الموجة الكهربائية وعمل على قيادة البكسل بشكل فردي، مما قلل من ظاهرة «ظلال الصورة» (ghosting). الأهم من ذلك، أنه مكّن الشاشة، التي كانت تُعتبر بالأبيض والأسود، من عرض أربع درجات من اللون الرمادي، تمامًا مثل شاشة Game Boy الأصلية.
في البداية، حاول Bo استخدام تقنية «التنميط» (dithering) لإنشاء صور رمادية، لكن النتائج لم تكن مرضية. لاحظ Bo أن الشاشة تنتج اللون الرمادي «عن طريق الخطأ» أثناء محاولته حل مشكلة ظلال الصورة. تساءل إذا ما كان بالإمكان إيقاف عملية التحويل في منتصفها لإنتاج هذه المستويات الرمادية بشكل متعمد. والإجابة كانت نعم، ومع بعض التعديلات الإضافية، تمكن من تحقيق 30 إطارًا في الثانية.
«المشروع مفتوح المصدر وما يعنيه للمطورين»
بعد شهر من العمل، نشر Bo Made It النسخة العاملة من مشغله على GitHub. لكنه أصدر تحذيرًا مهمًا: فرض أشكال موجية مخصصة ومعدلات تحديث أعلى على شاشات E Ink قد يسبب تلفًا دائمًا لها، كما أن عمر اللوحة على المدى الطويل لم يتم تقييمه كجزء من التجربة. لذا، يُنصح بتجربة هذا على شاشات E Ink رخيصة وغير مهمة.
نرى أن هذا الإنجاز يفتح الباب أمام المطورين والمصممين لتجربة استخدام شاشات E Ink بطرق جديدة تمامًا. فبدلاً من استخدامها للصور الثابتة فقط، يمكن الآن التفكير في تطبيقات تتطلب حركة معقولة أو واجهات مستخدم ديناميكية قليلاً، خاصة في المشاريع مفتوحة المصدر التي تستفيد من الأجهزة منخفضة التكلفة. هذا العمل يبرهن على القوة الكامنة في فهم كيفية عمل الأجهزة على مستوى منخفض وتطوير حلول برمجية مبتكرة لتجاوز قيودها.
المصدر: theregister.com