أعلنت الحكومة البريطانية رسميًا إلغاء خطتها المثيرة للجدل بشأن الهوية الوطنية الرقمية. لكن هذا الإلغاء لا يعني توقف العمل على البنية التحتية للهوية الرقمية في البلاد، بل يبدو أن العمل مستمر خلف الكواليس وبقوة.
فقد صرح مسؤولون بريطانيون للبرلمانيين يوم الاثنين بأن العمل يتواصل على مشاريع مثل GOV.UK One Login، والمحافظ الرقمية، ومجموعة متنامية من «الوثائق الرقمية» التي تهدف إلى مساعدة الناس على إثبات هويتهم.
ما الذي تم إلغاؤه وما الذي يستمر؟
الخطة الملغاة كانت سياسة رئيسية سابقة، وتم الترويج لها في البداية كبطاقة هوية رقمية إلزامية لمكافحة العمل غير القانوني. أثارت مخاوف كبيرة لدى نشطاء الخصوصية الذين حذروا من المراقبة وتجاوز الحكومة، مما أدى في النهاية إلى جعلها اختيارية قبل إلغائها بالكامل.
ومع ذلك، لم يؤثر إلغاء «الخطة الوطنية» على طموحات الحكومة البريطانية في مجال الهوية الرقمية. يرى المسؤولون أن ما تم إلغاؤه هو «منتج هوية» جديد، بينما المشاريع القائمة مثل One Login والمحفظة الحكومية (Gov Wallet) مستمرة في التطور.
يجري الآن تحديد أكثر من 80 نوعًا من الوثائق ليتم تضمينها في المحفظة الرقمية الحكومية، بما في ذلك إثباتات الاستحقاقات، وشهادات اختبار القيادة، وشهادات خدمة الإفصاح والحظر (DBS).
تكامل القطاع الخاص وتحديات الخصوصية
تؤكد الحكومة على أن اختبارات التكامل مع الشركات الخاصة جارية بالفعل. وقد تم فتح بيئة اختبار لمقدمي الخدمات في القطاع الخاص للاندماج مع تقنية المحفظة الرقمية الحكومية. هذا من شأنه أن يسمح للناس باستخدام رخص القيادة الرقمية لإثبات أعمارهم في الأماكن العامة، أو استلام الطرود، أو التحقق من هويتهم عبر الإنترنت.
من المتوقع إجراء المزيد من الاختبارات لرخص القيادة الرقمية في ديسمبر، مع استهداف إطلاق وطني لها في عام 2027. لكن النواب أثاروا أسئلة حول الخصوصية، خاصة فيما يتعلق بمشاركة المعلومات بين الإدارات الحكومية.
في حين يصر المسؤولون على أن «الموافقة» هي النموذج المتبع في سياق الهوية الرقمية المستخدمة في الخدمات الرقمية، إلا أنهم لم يتمكنوا من توضيح كيف يتوافق ذلك مع قدرة الإدارات الحكومية على مشاركة البيانات دون طلب إذن في الأصل. كما أكدوا أن One Login ليست «بحيرة بيانات كبيرة» وأنها تخزن معلومات الهوية بشكل منفصل.
ماذا يعني هذا للمطورين والمصممين؟
على الرغم من الضبابية التي تحيط بـ «الهوية الرقمية الوطنية» في بريطانيا، فإن استمرار العمل على البنية التحتية الأساسية مثل GOV.UK One Login والمحافظ الرقمية يشير إلى اتجاه واضح نحو الرقمنة المتزايدة للخدمات الحكومية والخاصة على حد سواء. برأينا، هذا يعني أن المطورين والمصممين في المملكة المتحدة قد يحتاجون قريبًا إلى التعامل مع واجهات برمجة تطبيقات (APIs) جديدة ومعايير تكامل لهذه الهويات والوثائق الرقمية.
كما يجب على الشركات والمطورين الانتباه جيدًا إلى تحديات الخصوصية والنماذج المقترحة للموافقة على مشاركة البيانات، لضمان تصميم خدمات متوافقة وآمنة وموثوقة. إن الفهم العميق لهذه البنية التحتية وتأثيراتها سيكون حاسمًا لأي شخص يبني حلولًا رقمية تتطلب التحقق من الهوية.
المصدر: theregister.com