أعلن «المؤتمر العام للأوزان والمقاييس» (GCPM) عن قرار تاريخي بإنهاء إضافة الثواني الكبيسة إلى التوقيت العالمي المنسق (UTC). يأتي هذا القرار، المتخذ خلال اجتماعهم الثامن والعشرين الأسبوع الماضي، لتجنب ما وصفوه بـ«مشكلات على نطاق Y2K» في عالم أجهزة إنترنت الأشياء (IoT) والأنظمة الحيوية.
لماذا كان هذا القرار ضرورياً؟
أصبحت الثواني الكبيسة مصدر قلق متزايد، خاصة مع ازدياد اعتمادنا على مليارات الأجهزة المترابطة. ترى «GCPM» أن احتمالية حدوث «ثانية كبيسة سالبة» – وهي خطوة لم يتم تطبيقها من قبل – تشكل خطراً كبيراً لحدوث اضطرابات في البنى التحتية الحيوية غير المستعدة. قد يتطلب الاستعداد لمثل هذه الثانية استثمارات مالية ضخمة، تقدر بمئات المليارات من الدولارات، مشابهة لتلك التي صرفت لمعالجة مشكلة عام 2000 (Y2K).
تشمل المخاطر الأخرى تزايد احتمالية حدوث أعطال في أنظمة إنترنت الأشياء والشبكات الذكية والخدمات الافتراضية. كما أن اختلاف طرق تخفيف حدة الثواني الكبيسة التي يطبقها مزودو الخدمات العالميون يؤدي إلى عدم اتساق في التوقيت بين الأنظمة المختلفة، مما يتعارض مع وحدة الثانية الدولية. تتفاقم المشكلة بسبب الأجهزة غير الآمنة أو التي تفتقر إلى إمكانيات التحديث السهل.
يمكن أن تؤدي هذه الأعطال إلى مشاكل خطيرة، مثل رفض الشهادات الرقمية التي تعتمد على قيم «notbefore»، مما قد يجعل الشبكات تعتقد أن عملائها غير موثوق بهم وغير قادرين على الاتصال.
«Continuous UTC»: الحل الدائم
كبديل، سيعتمد «GCPM» نظاماً يسمى «Continuous UTC» سيدخل حيز التنفيذ العام المقبل. يسمح هذا النظام بوجود فارق يصل إلى 3600 ثانية (ساعة كاملة) بين التوقيت العالمي المنسق (UTC) والتوقيت العالمي الفلكي (UT1)، والذي يعتمد على سرعة دوران الأرض.
ما الذي يعنيه هذا للمطورين؟
بالنسبة للمطورين والمهندسين، يعني هذا القرار تخلصاً من إحدى تعقيدات مزامنة الوقت التي لطالما كانت مصدر قلق. سيؤدي التخلص من الثواني الكبيسة إلى أنظمة توقيت أكثر استقراراً ويمكن التنبؤ بها، مما يقلل من الحاجة إلى حلول مؤقتة أو تحديثات معقدة لضمان عمل التطبيقات والبنى التحتية بشكل سليم، خاصة في مجالات مثل إنترنت الأشياء والخدمات السحابية ومراكز البيانات الحيوية. نرى أن هذا سيسهم في بناء أنظمة أكثر مرونة وأقل عرضة للأخطاء المرتبطة بالوقت.
المصدر: theregister.com