تستعد شركة Anthropic، إحدى الشركات الرائدة في مجال الذكاء الاصطناعي، لطرح أسهمها للاكتتاب العام الذي قد يتم في نوفمبر المقبل، مع إيرادات بلغت 16.8 مليار دولار في الربع الثالث. وفي خطوة لافتة، أعلنت الشركة عن خطتها لتخصيص خمسة بالمائة من أسهمها لصندوق جديد يُعرف باسم «صندوق المنفعة العامة». تحتاج هذه الخطوة إلى موافقة المساهمين قبل تنفيذها.
تفاصيل الصندوق ودوافعه
سيكون الصندوق عبارة عن شركة ذات مسؤولية محدودة مملوكة بالكامل لـ Anthropic، وليس منظمة غير ربحية معفاة من الضرائب. وأوضحت الشركة أن الأسهم التي يحملها الصندوق لن تستخدم في حملات الضغط أو التبرعات السياسية، سواء داخل الولايات المتحدة أو خارجها. وتخطط Anthropic للكشف عن مزيد من التفاصيل حول هيكل الصندوق وإدارته في الأشهر المقبلة.
يمكن أن تذهب أموال هذا الصندوق نحو التبرعات للمنظمات غير الربحية، أو التوزيعات المباشرة، أو البرامج التي تتناول تأثير الذكاء الاصطناعي على العمال. وأشارت Anthropic إلى أنها قد «تستكشف تبرعات كبيرة»، واصفة هذا الجهد بأنه جزء من «مقاربات أكثر جرأة» لمعالجة الآثار المجتمعية للذكاء الاصطناعي. قد تزيد حصة الصندوق بمرور الوقت، حيث يمكن لمجلس إدارة Anthropic إضافة نقطتين مئويتين لكل زيادة بنسبة 50% في قيمة الشركة فوق خط أساس غير مُعلن.
جدل وانتقادات حول المبادرة
أثارت هذه المبادرة جدلاً واسعاً وانتقادات من عدة شخصيات بارزة. فقد وصف بالمر لاكي، مؤسس شركة Anduril، هذه الخطوة بأنها «USAID 2.0»، مشيراً إلى أن مؤسسي Anthropic ذوي التوجه اليساري يتبنون مبدأ «الإيثار الفعال» (Effective Altruism) الذي يركز على «جمهور غير غربي» على حساب الأمريكيين. كما شكك ديفيد ساكس، مستشار الذكاء الاصطناعي السابق لدونالد ترامب، في التأثير الفعلي «للصالح العام» من وراء تقسيم الأسهم، معتبراً إياه جزءاً من «عملية تأثير» تهدف إلى تعزيز «حوكمة الذكاء الاصطناعي العالمية».
تُعد «حوكمة الذكاء الاصطناعي العالمية» مصطلحاً يستخدم لوصف الجهود التنظيمية من قبل المنظمات العالمية واليساريين للسيطرة على كل أبعاد نشر الذكاء الاصطناعي تحت شعار «سلامة الذكاء الاصطناعي». وانتقد إيلون ماسك، الرئيس التنفيذي لشركتي Tesla وSpaceX، هذه الخطوة أيضاً، مقترحاً «إعطاء الأسهم مباشرة للجمهور». يرى النقاد أن توقيت الإعلان، قبل الاكتتاب العام، يهدف إلى «تلميع صورة الشركة» في وقت تخضع فيه قضايا الذكاء الاصطناعي لتدقيق كبير.
ماذا يعني هذا للمطورين والمصممين؟
بالنسبة للمطورين والمصممين، تعكس هذه الخطوة من Anthropic النقاشات المتزايدة حول الأخلاقيات والمسؤولية في مجال الذكاء الاصطناعي. نحن نرى أن تركيز الشركات الكبرى على الآثار المجتمعية للذكاء الاصطناعي، حتى لو كان مصحوباً بجدل، يسلط الضوء على أهمية تطوير نماذج وأدوات الذكاء الاصطناعي بشكل مسؤول. يجب على المطورين والمصممين أن يكونوا على دراية بالتوجهات الجديدة في حوكمة الذكاء الاصطناعي وكيف يمكن أن تؤثر على أطر عملهم، وتصميم المنتجات التي تأخذ في الاعتبار هذه الاعتبارات الأخلاقية والاجتماعية. هذه المبادرات قد تؤثر على مستقبل التمويل والتنظيم في قطاع الذكاء الاصطناعي ككل.
المصدر: breitbart.com