في أغسطس 2026، كشفت Anthropic عن رؤيتها لدورة حياة تطوير البرمجيات (SDLC) المعتمدة على الذكاء الاصطناعي. سبقتها في ذلك Google في مايو 2026 وOpenAI في نوفمبر 2025 برؤى مشابهة، وإن كانت أقل تحديدًا. لكن ما نلاحظه في هذه التصورات هو تهميش دور تجربة المستخدم (UX)، حيث تُختزل إلى مجرد توفير سياق خلف الكواليس يوجه عملية التوليد بواسطة الذكاء الاصطناعي.
رؤى عمالقة التقنية وتهميش تجربة المستخدم
نرى أن هذا التوجه لا يستغل القيمة الحقيقية التي تقدمها تجربة المستخدم. فبالإضافة إلى توفير السياق، تلعب تجربة المستخدم دورًا حيويًا في اكتشاف احتياجات المستخدمين، وتعزيز الفهم المشترك للفريق حول ما يجب بناؤه، وتقييم المنتج بعد بنائه وقبل إطلاقه.
المؤسسات التي تعتمد هذا النموذج، كما هو موصوف، قد تخاطر بفقدان البصيرة المهمة للمستخدمين التي تعتمد عليها برمجيات الذكاء الاصطناعي الخاصة بها. لقد فحصت بعض المصادر آليات عمل Anthropic لبيان النقاط التي تهمل فيها تجربة المستخدم وما يمكن لفرق UX فعله حيال ذلك.
دورة حياة تطوير البرمجيات في عصر الذكاء الاصطناعي
دورة حياة تطوير البرمجيات (SDLC) هي تسلسل المراحل التي تمر بها البرمجيات أثناء بنائها. ظهرت الإصدارات الأولى من SDLC في الستينيات، غالبًا ما يُشار إليها باسم «المنهج المتسلسل» (waterfall)، قبل أن تُعيد حركة Agile في أوائل الألفينيات تشكيلها إلى دورات قصيرة ومتكررة.
ما يعنيه هذا للمطورين والمصممين
بالنسبة للمطورين والمصممين في العالم العربي، هذا التوجه يتطلب منا إعادة التفكير في كيفية دمج تجربة المستخدم في عمليات تطوير البرمجيات المعتمدة على الذكاء الاصطناعي. يجب ألا نكتفي بتقديم القليل من مدخلات UX لـ AI لتوليد الكود أو الميزات، بل يجب أن يكون دور المصممين محوريًا في مراحل الاكتشاف والتقييم لضمان أن المنتجات تلبي احتياجات المستخدمين الفعلية.
على المصممين أن يتبنوا دورًا استباقيًا في هذه البيئات الجديدة، ويؤكدوا على أهمية فهم المستخدمين بعمق، وأن يدعموا رؤية أن تجربة المستخدم هي القوة الدافعة وراء نجاح أي منتج تقني، سواء كان مدعومًا بالذكاء الاصطناعي أم لا. وإلا، فإننا نخاطر ببناء حلول تقنية رائعة لكنها لا تخدم أي غرض حقيقي للمستخدم.
المصدر: nngroup.com