كشفت منظمة ICANN، الهيئة المسؤولة عن إدارة نطاقات الإنترنت العالمية، عن قائمة المتقدمين للحصول على نطاقات المستوى الأعلى العامة الجديدة (GTLDs). هذه هي المرة الثانية فقط منذ عام 2012 التي تفتح فيها ICANN باب التقديم لهذه النطاقات، وشهدت العملية إقبالاً كبيراً من شركات التقنية الكبرى التي تسعى لامتلاك امتدادات خاصة بمنتجاتها وتقنياتها.
تعد هذه الخطوة مهمة لعدة أسباب؛ فهي لا تفتح الباب أمام امتدادات جديدة لأسماء النطاقات تتجاوز .com و.net فحسب، بل تعكس أيضاً التحولات الكبيرة في المشهد التقني. وقد تلقت ICANN ما مجموعه 1,615 طلباً، وهو ما يظهر الاهتمام المتزايد بتوسيع بصمة الشركات الرقمية على الإنترنت.
صراع العمالقة على النطاقات الجديدة
تتنافس شركات التقنية العملاقة بشدة على امتلاك النطاقات الأكثر جذباً. على سبيل المثال، قدمت OpenAI طلبات للحصول على 15 نطاقاً مختلفاً، من بينها .chatgpt و.agi، وهو اختصار يُرجح أنه يشير إلى «الذكاء الاصطناعي العام» (artificial general intelligence). كما تتنافس OpenAI مع ست جهات أخرى على نطاق .agi.
من جهتها، تسعى Google، عبر شركتها التابعة Charleston Road Registry، للحصول على أكثر من 30 اسماً جديداً، معظمها يتعلق بمنتجاتها. وتواجه Google منافسة شديدة مع سبع جهات أخرى على نطاق .api، الذي يعد حيوياً للمطورين. كما قدمت Google أيضاً عرضاً للحصول على نطاق .mcp، الذي قد يشير إلى بروتوكول Model Context Protocol مفتوح المصدر.
ليست هذه الشركات الوحيدة في السباق؛ فشركة Anthropic تسعى لامتلاك نطاقها الخاص .anthropic بالإضافة إلى .claude، بينما تأمل Microsoft في الحصول على .copilot و.msft. وتتنافس Meta مع جهة أخرى للسيطرة على .superintelligence، وهي الوحيدة التي تسعى لامتلاك .wearables. علاوة على ذلك، هناك 13 جهة تتنافس على .agent، بما في ذلك Meta وGoogle.
لا يقتصر الأمر على شركات الذكاء الاصطناعي؛ فقد تقدمت Salesforce بطلبات للحصول على .salesforce و.force و.slack و.tableau. وحتى نطاقات مثل .drone و.brand و.hub تشهد تنافساً بين عدة جهات، مما يشير إلى توجه الشركات نحو امتلاك هويات رقمية أكثر تخصصاً وتفرداً.
كيف يتم حسم التنافس؟
عندما يتقدم عدة أطراف للحصول على نفس نطاق المستوى الأعلى العام (GTLD)، تطبق ICANN أولاً عملية «تقييم أولوية المجتمع» (community priority evaluation) لتحديد الأنسب لامتلاك النطاق. إذا فشلت هذه العملية في التوصل إلى قرار، يتم طرح حقوق النطاق في مزاد علني.
يجب اتخاذ القرارات بشأن جميع الطلبات بحلول 17 نوفمبر، وهو ما يسمى «يوم تأكيد السلاسل» (String Confirmation Day). بعد ذلك، يمكن للمتقدمين الناجحين البدء في إنشاء سجل خاص بنطاقاتهم الجديدة، ومن المتوقع أن يتمكن المستخدمون من تسجيل النطاقات الجديدة خلال العام المقبل.
بالنسبة للمطورين والمصممين، يعني هذا التطور فرصاً جديدة للعلامات التجارية والخدمات. يمكن أن تتيح النطاقات الجديدة، مثل .api أو .chatgpt، عناوين ويب أكثر وضوحاً وتخصصاً للمشاريع والمنتجات التقنية. كما أنه يبرز أهمية حماية العلامات التجارية في الفضاء الرقمي المتسع، وقد يدفع الشركات إلى تأمين نطاقات جديدة بشكل استباقي للدفاع عن هويتها الرقمية.
المصدر: theregister.com