بعد نزاع استمر لسنوات حول مشروع نظام تخطيط موارد المؤسسات (ERP) السحابي المتعثر، توصلت جامعة كاليفورنيا في لوس أنجلوس (UCLA) وشركة Oracle إلى تسوية. تضمنت التسوية تنازل Oracle عن 1.31 مليون دولار أمريكي من الرسوم المستحقة وتقديم 3.1 مليون دولار أمريكي كأرصدة للجامعة مقابل رسوم مستقبلية.
مشروع Ascend المتعثر
وقعت UCLA وOracle اتفاقيتهما الأولى المتعلقة بالمشروع، الذي أُطلق عليه اسم Ascend، في نوفمبر 2017. كان الهدف من المشروع هو تحديث العمليات المالية والإدارية للجامعة التي تخدم حوالي 49,000 طالب وتدير ميزانية تبلغ حوالي 11 مليار دولار. توقفت UCLA عن دفع اشتراكاتها لشركة Oracle في سبتمبر 2024 بسبب ما وصفته بالقصور في وظائف إدارة المنح.
زعمت UCLA أن «خدمات ERP السحابية لم تؤدِ كما هو متوقع في اتفاقية Oracle»، وأنها «افتقرت إلى الوظائف الكافية لتلبية متطلبات الجامعة، ولم تتمكن الجامعة من استخدامها كما هو متوقع». على إثر ذلك، تكبدت الجامعة تكاليف وتأخيرات، مما أدى إلى ادعاء UCLA بأن Oracle أخلت بالاتفاقية. كان المشروع يهدف إلى الانتقال إلى خدمات Oracle Cloud SaaS، وكانت ميزانيته الأصلية 120 مليون دولار أمريكي، وتم تعديلها لاحقاً إلى 98.9 مليون دولار أمريكي.
تم إطلاق وحدة المشتريات BruinBuy Plus في يناير 2024، لكن نظام Oracle Financials الأساسي توقف في 2 أغسطس 2024 وكان قيد التقييم. وفي 20 يونيو 2025، أبلغت الجامعة Oracle عبر البريد الإلكتروني برغبتها في إنهاء مشروع Ascend وخدمات ERP السحابية.
تفاصيل التسوية والتداعيات
بموجب التسوية، وافقت UCLA على دفع 350 ألف دولار أمريكي من الفواتير المستحقة البالغة 1.66 مليون دولار أمريكي. وتنازلت Oracle عن الرصيد المتبقي البالغ 1.31 مليون دولار أمريكي، ومنحت 3.1 مليون دولار أمريكي كأرصدة ضد رسوم Oracle المستقبلية، والتي تنتهي صلاحيتها في مايو 2028. اتفق الطرفان على عدم الإدلاء بتصريحات علنية حول شروط التسوية، لكنهما أقرا بأن UCLA تخضع لقانون سجلات كاليفورنيا العامة.
أشار إريك غاير، مؤسس Advizant، وهي شركة استشارية مستقلة لتكاليف Oracle، إلى أن هذه التسوية نادرة وتوحي بأن UCLA ستستمر في المشروع بشكل ما مع Oracle كبائع رئيسي. وقدر غاير القيمة الإجمالية للاشتراك بحوالي 12 مليون دولار أمريكي على مدى عشر سنوات. كما أكدت تقارير صحفية أن الجامعة أنفقت ما لا يقل عن 213 مليون دولار أمريكي على المشروع، مع توقع وصول التكاليف الإجمالية إلى حوالي 286 مليون دولار أمريكي.
ما الذي يعنيه هذا للمطورين والمصممين؟
تسلط هذه القضية الضوء على التحديات الجسيمة المرتبطة بمشاريع البرمجيات السحابية الكبيرة، وخاصة أنظمة ERP المعقدة. بالنسبة للمطورين والمصممين في العالم العربي، تعزز هذه الحادثة أهمية التحليل الدقيق للمتطلبات قبل بدء أي مشروع كبير، وضرورة التقييم المستمر لأداء الأنظمة السحابية وقدرتها على تلبية الاحتياجات الفعلية للمؤسسة. كما تبرز أهمية إدارة مخاطر الاعتماد على بائع واحد، والتأكد من وجود خطط بديلة. إن 3.1 مليون دولار أمريكي تعادل حوالي 11.625 مليون ريال سعودي أو 11.377 مليون درهم إماراتي، بينما 1.31 مليون دولار أمريكي تعادل حوالي 4.9125 مليون ريال سعودي أو 4.8077 مليون درهم إماراتي.
المصدر: theregister.com