من فضلك تسجيل الدخول أو تسجيل لتفعل ذلك.

حذّرت شركة Anthropic مؤخرًا من تطور نوع جديد من التهديدات السيبرانية: ديدان الذكاء الاصطناعي القادرة على التكاثر ذاتيًا والانتشار عبر الأجهزة المتصلة بالإنترنت دون تدخل بشري. يأتي هذا التحذير بعد أن كشف فريق الأبحاث الهجومية في الشركة عن تطوير برنامج ذكاء اصطناعي خبيث نجح في الانتشار بشكل مستقل عبر 15 جهاز تلفاز ذكي متصل بالإنترنت.

ما الذي يميز ديدان الذكاء الاصطناعي؟

تختلف ديدان الذكاء الاصطناعي عن الفيروسات التقليدية في قدرتها المحتملة على التكيف مع بيئات التشغيل المختلفة، واستغلال الثغرات الأمنية الجديدة لتوسيع نطاق انتشارها. تستهدف هذه الديدان بشكل خاص أجهزة إنترنت الأشياء (IoT) مثل أجهزة التلفاز الذكية والأجهزة المنزلية المتصلة بالشبكة، التي غالبًا ما تتلقى تحديثات أمنية أقل من الحواسيب والهواتف الذكية. وقد أظهرت تجربة Anthropic كيف يمكن لبرنامج خبيث كهذا توزيع أجزاء من عملياته على أجهزة متعددة، مستفيدًا من قدراتها الحاسوبية المحدودة لمواصلة العمل.

ويرى باحثو Anthropic أن هذه الأجهزة تشكل بيئة خصبة لانتشار الديدان الإلكترونية، خاصة إذا ظلت الثغرات الأمنية دون معالجة. ويتوقعون أن تتمكن الديدان المدعومة بالذكاء الاصطناعي مستقبلًا من البحث عن ثغرات جديدة والتكيف مع أنواع مختلفة من الأجهزة، مما يزيد من خطورتها.

هل نحن مستعدون لهذا التهديد؟

تأتي هذه التحذيرات في ظل تاريخ طويل من الهجمات المدمرة التي سببتها الديدان الإلكترونية، مثل فيروس «موريس» عام 1988 ودودة «ستوكسنت» التي استهدفت المنشآت النووية، وهجمات «نوت بيتيا» و«وانا كراي» التي كلفت مليارات الدولارات. ويرجّح الباحثون أن تصبح ديدان الذكاء الاصطناعي أكثر قابلية للتنفيذ بحلول نهاية عام 2026 إذا استمر التطور بالوتيرة الحالية.

وفي هذا السياق، أعرب أرييل هربرت فوس، الباحث السابق في أمن الذكاء الاصطناعي لدى OpenAI، عن اعتقاده بأن البنية الحالية للأمن السيبراني غير مستعدة بما يكفي للتعامل مع انتشار هذه التهديدات. ومع ذلك، يشكك بعض الخبراء مثل جوناس غوان من جامعة تورنتو في سرعة انتشار النموذج الذي عرضته Anthropic، فيما يرى خوان أندريس غيريرو سايد من SentinelOne أن التجربة أقرب إلى استعراض تقني ضُخّم إعلاميًا.

من جهة أخرى، يرى خبراء أن هذه التقنية ليست شرًا محضًا؛ إذ يمكن استغلال مبادئ الانتشار الذاتي والتكيف في تطبيقات دفاعية، مثل اكتشاف الثغرات الأمنية ومعالجتها بسرعة عبر الشبكات. وهذا ما يدفع كريس إنغليس، النائب السابق لمدير وكالة الأمن القومي الأمريكية، إلى القول بأن السؤال لم يعد يدور حول إمكانية ظهور هذه الديدان، بل حول كيفية استخدامها ومواجهتها.

ماذا يعني هذا للمطورين والمصممين؟

بالنسبة للمطورين والمصممين، يمثل ظهور ديدان الذكاء الاصطناعي تحديًا جديدًا يستدعي اهتمامًا أكبر بالأمن السيبراني، خاصة في تطوير أجهزة وتطبيقات إنترنت الأشياء. يجب على المطوّرين تبني أفضل الممارسات الأمنية، مثل تصميم أنظمة قوية التشفير، واستخدام مصادقة ثنائية، والتأكد من توفير تحديثات أمنية مستمرة وسهلة التنفيذ لأجهزتهم.

كما يتوجب على مصممي المنتجات أن يأخذوا في الحسبان سهولة تحديث البرمجيات وتطبيق التصحيحات الأمنية كجزء أساسي من تجربة المستخدم، لتقليل المخاطر المحتملة. إن هذا التطور يؤكد على الحاجة الماسة إلى بناء أنظمة أكثر مرونة وقدرة على التكيف مع التهديدات الجديدة، والاستثمار في أدوات أمنية مدعومة بالذكاء الاصطناعي لاكتشاف هذه الديدان واحتوائها قبل انتشارها على نطاق واسع.

المصدر: aitnews.com

آبل تُعلن عن ماك بوك برو OLED وآيباد ميني OLED
ICANN: وصول طارئ لبيانات WHOIS لوكالات إنفاذ القانون

Reactions

0
0
0
0
0
0
بالفعل كان رد فعل لهذا المنصب.

ردود الفعل