من فضلك تسجيل الدخول أو تسجيل لتفعل ذلك.

أعلن البروفيسور سكوت آرونسون، العقل المدبر وراء مدونة الحوسبة الكمومية الموثوقة، عن انتخابه مؤخرًا للأكاديمية الوطنية الأمريكية للعلوم. هذا التكريم المرموق، الذي يضاف إلى مسيرته البحثية الحافلة، يأتي في وقت يدق فيه آرونسون ناقوس الخطر بشأن تهديد وجودي يلوح في الأفق في عالم التكنولوجيا: الخطر الكمومي على أنظمة التشفير الحالية.

تكريم جديد وشعور بالتواضع

بعد سنوات من التفكير، وجد آرونسون نفسه أمام خيار الانضمام إلى الأكاديمية الوطنية للعلوم (NAS)، الهيئة المرموقة التي أنشأها الرئيس أبراهام لينكولن عام 1863. ورغم أنه كان قد فكر سابقًا في اتباع خطى ريتشارد فاينمان الذي استقال من عضويتها، إلا أن آرونسون يرى اليوم أن هذا التكريم يملؤه بالشكر والامتنان. يعبر عن تواضعه للانضمام إلى نخبة من العلماء، بما في ذلك زملاء وأصدقاء وشخصيات بارزة مثل جانيت يلين.

في سن الرابعة والأربعين، وبعد مسيرة حافلة، يرى آرونسون في هذا القبول اعترافًا بجهوده، ويأمل ألا يكون بمثابة “تتويج” لمسيرته البحثية، بل محطة جديدة لمواصلة العطاء. ويعرب عن امتنانه العميق لكل من دعمه وآمن به على مر السنين.

التهديد الكمومي: هل نحن مستعدون للمستقبل؟

في تحول جذري للموضوع، ينتقل آرونسون للحديث عن القضية التي تشغل باله حاليًا: التهديد الكمومي للعملات المشفرة والبلوكتشين. فقد شارك مؤخرًا في جلسة “اسألني أي شيء” حول الحوسبة الكمومية وسلسلة الكتل، وعمل مع لجنة من الخبراء لإعداد ورقة موقف مفصلة حول هذا التهديد وكيفية الاستجابة له، بالتعاون مع Coinbase.

يشير آرونسون إلى أن الوضع يتطور بسرعة، مع أوراق بحثية حديثة من جوجل وCaltech/Oratomic تسلط الضوء على التقدم السريع في هذا المجال. ويستعرض تحذيرات من خبراء موثوق بهم في مجال الأجهزة الكمومية وتصحيح الأخطاء، الذين يتوقعون أن يكون الكمبيوتر الكمومي المتسامح مع الأخطاء والقادر على كسر أنظمة التشفير المنتشرة ممكنًا بحلول عام 2029 تقريبًا.

السباق الكمومي: أخلاقيات التقدم والتحذيرات المهملة

يطرح آرونسون تساؤلات حادة حول السباق الحالي لبناء أجهزة حاسوب كمومية متسامحة مع الأخطاء. فالشركات الرائدة في هذا المجال ليس لديها خطط لإبطاء وتيرة العمل “لإعطاء الأمن السيبراني وقتًا للتكيف”. بل يرون أن بناء أجهزة الكمبيوتر الكمومية القادرة على كسر التشفير أمر لا مفر منه.

يتساءل آرونسون عما إذا كان من الأفضل أن تتصدر الشركات الأمريكية هذا السباق علنًا، بدلاً من أن يتم تطوير هذه التقنيات سراً بواسطة استخبارات أجنبية. ويشير إلى سنوات من التحذيرات حول التهديد الكمومي لتشفيرات RSA وDiffie-Hellman والتشفير البيضاوي، ومع ذلك لا يزال الكثيرون في مجال الأمن السيبراني ينكرون التهديد أو يتجاهلونه.

في استعارة قوية، يقارن آرونسون هذا التجاهل بـ “أسطورة كلود” و “سيف ديموقليس” الذي يتدلى الآن فوق الإنترنت، مشيرًا إلى أن التقدم الهائل في الحوسبة الكمومية المتسامحة مع الأخطاء قد يكون هو وحده القادر على إيقاظ المتغافلين. يسأل: “ألا ينبغي لنا إزالة هذه الضمادة في أسرع وقت ممكن، بدلاً من منح وكالات الاستخبارات الأجنبية سنوات إضافية للحاق بالركب؟”. ويذهب أبعد من ذلك ليطرح تساؤلاً حول ما إذا كان السباق لبناء حاسوب كمومي ذي صلة بالتشفير، وبأسرع وقت ممكن، هو في الواقع الفعل الأكثر أخلاقية ومسؤولية اجتماعية الذي يمكن لشركة حوسبة كمومية أمريكية القيام به.

يدرك آرونسون أن هذه التساؤلات تثير نقاشات أخلاقية وجيوسياسية معقدة، ويتركها لقسم التعليقات. لكنه يؤكد أن هذا هو النهج الذي تتبناه بعض الشركات الرائدة في مجال الحوسبة الكمومية حاليًا.

تحذير سكوت آرونسون الأخير

بصفتي “كاتب مدونة الحوسبة الكمومية الأكثر ثقة على الإنترنت منذ عام 2005”، يرى آرونسون أن واجبه الأخلاقي الآن يتمثل في دق ناقوس الخطر بوضوح لا لبس فيه. يقول:

  • “إذا بدأت أجهزة الكمبيوتر الكمومية في كسر التشفير بعد بضع سنوات من الآن، فلا تجرؤوا على المجيء إلى هذه المدونة وتخبروني أنني فشلت في تحذيركم. هذا المنشور هو تحذيركم.”

ويحث الجميع على البدء في التحول إلى التشفير المقاوم للكم، وتشجيع شركاتهم أو مؤسساتهم أو سلاسل الكتل الخاصة بهم على فعل الشيء نفسه.

يؤكد آرونسون على مصداقية تحذيره، ليس فقط كمدون وخبير، بل كمخترع لأخذ عينات البوزون والتصوير المقطعي بالظل، ورئيس مركز المعلومات الكمومية بجامعة تكساس، وعضو جديد في الأكاديمية الوطنية الأمريكية للعلوم. يختتم رسالته بالقول: “لأن، كما تعلمون، لا شيء من هذا يتعلق بي. الأمر يتعلق بكم فقط. وعما إذا كنتم ستستمعون إلي.”

نظارات Apple الذكية القادمة قد تسمح بالتحكم بإيماءات اليد
تبددت آمال “آيباد ألترا” القوي والضخم: لماذا تراجعت آبل عن إطلاق الجهاز الثوري؟

Reactions

0
0
0
0
0
0
بالفعل كان رد فعل لهذا المنصب.

ردود الفعل