قدمت Apple مرشحات التركيز في نظام التشغيل iOS 16 كحل مبتكر لتعزيز الإنتاجية والحد من المشتتات. تعمل هذه الميزة بفعالية على حظر التطبيقات ومواقع الويب والإشعارات غير المرغوبة عندما تكون في وضع تركيز العمل، وتمتد فعاليتها لتشمل تطبيق الرسائل، حيث تضمن لك رؤية الرسائل الواردة من جهات الاتصال المحددة ضمن نطاق عملك فقط.
على الرغم من هذه الإمكانيات الواعدة، يبرز عيب جوهري في تطبيق هذه الميزة داخل تطبيق الرسائل يقلل من فعاليتها المتوقعة.
عادةً ما أجد نفسي منغمسًا في المحادثات أثناء العمل على جهاز Mac الخاص بي، مما يؤثر على تركيزي. في محاولتي الأولى للحد من هذا التشتت، قمت بإغلاق تطبيق الرسائل وإزالته من شريط المهام، إلا أن ذلك دفعني إلى التحقق من هاتفي بشكل متكرر. لذلك، قررت تجربة مرشحات التركيز كحل بديل.
مرشحات التركيز في تطبيق الرسائل
تُعد هذه المرشحات حلاً فعالاً إلى حد كبير؛ فهي تتيح لي تحديد جهات اتصال معينة لأتمكن من التواصل معهم بسرعة، مع استبعاد أي محادثات أخرى قد لا تكون ذات أولوية في وقت العمل. الأمر لا يقتصر على الإشعارات فقط، بل تمتد وظيفتها لتشمل إزالة جميع المحادثات غير المرغوبة من قائمة الدردشات في تطبيق الرسائل.
في نطاق عملي، حددت أربع جهات اتصال فقط، حيث أتواصل بشكل متكرر مع شخص واحد منهم، بينما أرغب في الاحتفاظ بالآخرين ضمن النطاق لأرى رسائلهم في حال الضرورة.
على الرغم من كفاءة النظام، تبرز مشكلة جوهرية وكبيرة: إذا كان أحد الأشخاص المحددين ضمن مرشح التركيز الخاص بك جزءًا من دردشة جماعية، فإن هذه الدردشة الجماعية بأكملها ستظهر في تطبيق الرسائل الخاص بك. للأسف، هذا يعني أنني اضطررت إلى استبعاد بعض الأشخاص المهمين من وضع تركيز العمل الخاص بي لضمان عدم ظهور الدردشات الجماعية المرتبطة بهم.
لا شك أن هذه الميزة تحمل إمكانيات هائلة، وأتطلع إلى رؤية Apple توليها اهتمامًا أكبر. ينبغي أن يكون هناك تحكم أدق في التعامل مع الدردشات الجماعية، وربما دمجها مع ميزة وقت الشاشة (Screen Time) لبناء حزمة أدوات شاملة للوعي الرقمي. نأمل أن تحمل الإصدارات المستقبلية من نظام iOS، مثل iOS 18، تحسينات جوهرية في هذا الصدد.
ما هو رأيكم في ميزة التركيز ومرشحاته في شكلها الحالي؟ شاركونا آراءكم في التعليقات.