تعد شركة Arm حجر الزاوية في عالم الهواتف الذكية التي تعمل بنظام أندرويد، حيث تُشكل تصميمات معالجاتها العمود الفقري لأغلب الشرائح الرائدة مثل MediaTek وTensor من Google. ومع كل جيل جديد، ترسم Arm ملامح مستقبل الأداء، وقد أعلنت مؤخرًا عن تحديثات جذرية لوحدات المعالجة المركزية (CPU) ووحدات معالجة الرسومات (GPU) الخاصة بها، والتي تعد بإحداث ثورة في تجربة المستخدم، خصوصًا في الألعاب والذكاء الاصطناعي.
نوى C2 لوحدات المعالجة المركزية: أداء مطور وذكاء اصطناعي مدمج
كشفت Arm هذا الأسبوع عن نوى C2-Ultra وC2-Pro الجديدة لوحدات المعالجة المركزية. هذه النوى مصممة لتقديم تعزيز كبير في الأداء، حيث توفر زيادة تصل إلى 15% في أداء الخيط الواحد وتشغيلًا أسرع للتطبيقات بنسبة 12%. والأهم من ذلك، أنها تدمج قدرات الذكاء الاصطناعي المحلية مباشرة ضمن وحدة المعالجة المركزية نفسها، مما يقلل الاعتماد على وحدات المعالجة العصبية (NPU) أو وحدات معالجة الموتر (TPU) المخصصة.
وفقًا لشركة Arm، تتضمن التحسينات الرئيسية ما يلي:
- تحسين الأداء بما يصل إلى 1.7 مرة عبر أحدث نماذج الذكاء الاصطناعي.
- أداء أعلى بنسبة تصل إلى 15% للخيط الواحد.
- تصفح ويب أسرع بنسبة 15%.
- إطلاق أسرع للتطبيقات بنسبة 12%.
- أداء أعلى متعدد الخيوط بنسبة 12% على مستوى المجموعة، مما يدعم النشاط المتوازي عبر استرجاع البيانات وإعداد النماذج وتنفيذ التطبيقات.
وحدات Mali G2-Ultra NX للرسومات: ألعاب بجودة سطح المكتب على هاتفك
لكن الإعلان الأكثر إثارة يكمن في وحدة معالجة الرسومات الجديدة. تقدم Arm وحدة Mali G2-Ultra NX التي تدعي تقديم أداء من فئة سطح المكتب، وذلك بمساعدة رسومات الذكاء الاصطناعي الأصلية. توضح Arm أن هذه الوحدة الجديدة تدمج التسريع العصبي مباشرة في مسار الرسومات، مما يساعد المطورين على تقديم تجارب بصرية أكثر ثراءً واستجابة ضمن استهلاك طاقة الهاتف المحمول، ويسرع من إدخال الرسومات العصبية في الإنتاج.
تشهد وحدة معالجة الرسومات الجديدة زيادة عامة في الأداء بنسبة 14%. كما أنها تدمج تقنية MegaLights من Unreal Engine 5، مما يمكنها أيضًا من إنشاء إطارات متوسطة لتجربة لعب سلسة أو تشغيل الألعاب عالية الجودة بدقة منخفضة، مما يفتح آفاقًا جديدة أمام تجارب الألعاب المحمولة.
آفاق مستقبلية: أولى الأجهزة المستفيدة
على الرغم من أن هذه التقنيات قد تظهر في أشكال أخرى لاحقًا، إلا أنها ستبدأ بالظهور في الهواتف الذكية. ومن المتوقع أن يكون هاتف Xiaomi 18 Fold وشريحة XRing O3 الخاصة به أول من يدمج هذا العتاد الجديد. ومع ذلك، قد يستغرق الأمر بعض الوقت حتى تستفيد الألعاب بالكامل من هذه القدرات المتقدمة.
باختصار، تمثل إعلانات Arm الأخيرة خطوة عملاقة نحو تعزيز قدرات أجهزة أندرويد، ليس فقط في معالجة المهام اليومية، بل في دفع حدود الألعاب والذكاء الاصطناعي إلى مستويات لم نعهدها سابقًا على الأجهزة المحمولة. هذا التطور يبشر بمستقبل مشرق حيث تتلاشى الفروقات بين تجربة استخدام الهاتف الذكي وتجربة أجهزة سطح المكتب المخصصة.