لجنة الحسابات العامة (PAC) في المملكة المتحدة تحث هيئة أبحاث وابتكار المملكة المتحدة (UKRI) على تبني نهج جريء يتمثل في الحصول على حصص ملكية في الشركات التقنية الناشئة التي تمولها. الهدف هو ضمان أن يحصل دافعو الضرائب على نصيبهم من النجاح عندما تزدهر هذه الشركات، بدل الاكتفاء بتقديم المنح التقليدية.
لماذا هذا التغيير في التمويل؟
ترى PAC أن بريطانيا، على الرغم من تميز جامعاتها في إنتاج الاختراعات وبراءات الاختراع، أقل فعالية في تحويل هذا الابتكار إلى عوائد مالية. غالبًا ما تواجه الشركات الناشئة صعوبة في جذب الاستثمار الكافي للبقاء في البلاد، بينما تتردد UKRI في فرض شروط أقسى على التمويل خشية إعاقة النمو.
صرح السير جيفري كليفتون-براون، رئيس PAC، بأن دعوة الحكومة للتصرف كشركة استثمار جريء قد تبدو غير تقليدية للجنة المعنية بالإنفاق العام. ومع ذلك، يرى أن الدول الرائدة في السباق التقني العالمي لم تحقق مراكزها بتجنب السياسات الريادية، مؤكداً مبدأ «لا مخاطرة، لا ربح».
جهود حكومية قائمة وتحديات مستمرة
هناك بالفعل بعض المبادرات لدعم الشركات التقنية البريطانية. تقدم UKRI لشركات الذكاء الاصطناعي الناشئة وصولاً مجانياً إلى الحواسيب الفائقة الممولة من دافعي الضرائب. كما قامت وزارة العلوم والابتكار والتكنولوجيا (DSIT) بتغيير قواعد المشتريات لمنح الشركات البريطانية فرصة أفضل لتوريد رقائق الذكاء الاصطناعي المتخصصة بقيمة 400 مليون جنيه إسترليني.
لكن هناك تحديات، فجهود جذب المزيد من استثمارات صناديق التقاعد كانت أبطأ مما أمله الوزراء. وتطالب PAC الآن DSIT بضرورة قياس مدى فعالية برامج الدعم هذه في مساعدة الشركات البريطانية على النمو، بدلاً من مجرد عد الأموال التي يتم توزيعها.
كما وجهت اللجنة انتقادات لطريقة إدارة UKRI لبعض المشاريع الحالية. أشارت إلى مشروع تحديث مختبر جوي تم التخلي عنه بعد إنفاق 46 مليون جنيه إسترليني من ميزانيته البالغة 49 مليون جنيه. وهناك أيضاً مشكلة عدم جاهزية بديل للحاسوب الفائق الوطني ARCHER2 قبل إيقاف تشغيله، مما سيخلق فجوة متوقعة لمدة 13 شهراً. فضلاً عن استمرار التركز في توزيع التمويل حيث تستقبل لندن والجنوب الشرقي وشرق إنجلترا نصف تمويل UKRI، على الرغم من الوعود بتوزيع أكثر توازناً.
ماذا يعني هذا للمطورين والمصممين؟
إن تبني نهج استثماري أكثر مباشرة من قبل UKRI قد يؤدي إلى بيئة تقنية أكثر استقرارًا في المملكة المتحدة. هذا يمكن أن يترجم إلى فرص تمويل أفضل للشركات الناشئة والمشاريع المبتكرة التي يعمل عليها المطورون والمصممون، وربما يساعد في الاحتفاظ بالمواهب داخل البلاد.
برأينا، قد يعني ذلك أيضًا أن المشاريع التي تتلقى تمويلاً عاماً ستكون تحت تدقيق أكبر من حيث قابليتها للتسويق والنجاح التجاري، وهو ما قد يدفع الفرق للتركيز على الجدوى الاقتصادية إلى جانب الابتكار التقني. كما أن معالجة قضايا توزيع التمويل وتحسين إدارة المشاريع قد يؤدي إلى موارد وبنية تحتية أفضل متاحة للبحث والتطوير في جميع أنحاء المملكة المتحدة، وليس فقط في المناطق التقليدية.
المصدر: theregister.com