من فضلك تسجيل الدخول أو تسجيل لتفعل ذلك.

تكرر المؤسسات اليوم الأخطاء التي ارتكبتها في عصر التحول الرقمي خلال سعيها لتبني الذكاء الاصطناعي. فبدلاً من التركيز على الجانب البشري وكيفية تفاعل الموظفين مع هذه التقنيات الجديدة، لا يزال التركيز ينصب على الجانب التكنولوجي البحت، مما يعيق عملية التبني ويخلق مقاومة داخلية.

تبني AI يبدأ بفهم احتياجات الموظفين

برأينا، أكبر خطأ هو التعامل مع الذكاء الاصطناعي كتحدٍ تقني بحت. فكما حدث مع أنظمة إدارة المحتوى (CMS) وأنظمة إدارة علاقات العملاء (CRM) سابقاً، تقوم فرق تقنية المعلومات بنشر تراخيص لأدوات مثل Copilot Studio على مستوى الشركة، معتبرة أن المهمة قد أُنجزت. لكنها تتجاهل تماماً كيفية استخدام الموظفين لهذه الأنظمة بالفعل.

يشعر الموظفون بالضغط لاستخدام هذه الأدوات وتحقيق النتائج، لكنهم غالباً ما يتساءلون عن فائدتها الحقيقية لهم. فغالباً ما يكون الحافز الرئيسي للإدارة العليا هو زيادة الإنتاجية، أي إنجاز المزيد في وقت أقل. هذا لا يصب في مصلحة الموظف الذي لا يحصل على وقت إضافي أو أجر أعلى مقابل ذلك، مما يجعله متردداً في تبني AI.

لتحقيق التبني الناجح، يجب على المؤسسات مساعدة الموظفين على تحديد المهام التي يكرهونها في عملهم وكيف يمكن للذكاء الاصطناعي تبسيطها. كما ينبغي النظر في تقديم حوافز مثل التقدم الوظيفي، التعويضات، أو ساعات عمل أقصر لتشجيعهم على تبني التقنية.

تحديات ثقافة العمل والحوكمة

يتطلب تبني الذكاء الاصطناعي تحدي الممارسات الراسخة منذ عقود وإعادة بناء المعرفة الإجرائية، وهو أمر مرهق للموظفين المثقلين بالعمل. يحتاج الموظفون إلى تدريب متخصص ومستمر، ووقت كافٍ للتجريب واستكشاف أفضل طرق استخدام AI. كما أظهرت التجربة، فإن الدعم الأكثر فعالية يأتي من الزملاء المتحمسين، الذين يمكن أن ينشروا الحماس بين الآخرين.

تعتبر الأخطاء جزءاً لا يتجزأ من عملية التعلم والتجريب مع أي أداة جديدة مثل الذكاء الاصطناعي. لكن العديد من المؤسسات لا تزال تعتمد ثقافة الخوف التي ترى في الأخطاء دليلاً على عدم الكفاءة، مما يشكل حاجزاً ضخماً أمام التبني. الضغط المستمر لتحقيق مؤشرات الأداء الرئيسية (KPIs) دون مساحة للفشل يمنع الموظفين من المخاطرة والتجربة.

رغم الحاجة إلى حوكمة واضحة لاستخدام الذكاء الاصطناعي، فإن الكثير من المؤسسات تبالغ في صرامتها، مما يخنق الابتكار ويجعل الموظفين يخشون التجريب. تعليمات طويلة حول ما يجب ولا يجب مشاركته مع AI تزيد من هذا الخوف، مما يدفعهم للتمسك بأساليب العمل القديمة.

يؤدي هذا النهج إلى ظهور «الذكاء الاصطناعي الخفي» (Shadow AI)، حيث يلجأ الموظفون إلى أدوات خارجية لأن الأدوات الرسمية غير كافية أو لأن البيروقراطية تعيقهم. على سبيل المثال، قد تجد فرق التصميم (UX) نفسها مقيدة بأدوات مثل Copilot لا تلبي رؤيتها، وتغرق في الإجراءات البيروقراطية للموافقة على أدوات بديلة، مما يقتل حماسها.

ماذا يعني هذا للمطورين والمصممين؟

بالنسبة للمطورين والمصممين، يعني هذا أن تبني أدوات الذكاء الاصطناعي لا يقتصر على مجرد فهم كيفية عملها تقنياً. بل يتطلب من المؤسسات توفير الدعم والتدريب المتخصصين، ومنحهم الوقت والمساحة للتجريب دون خوف من العقاب على الأخطاء.

نرى أن على المؤسسات إعادة تقييم استراتيجياتها لضمان أن اختيار الأدوات يتناسب مع احتياجات فرق العمل الفعلية، بدلاً من فرض حلول موحدة. يجب أن تُبنى الثقافة على تشجيع الاستكشاف والتعلم المستمر، لتمكين المطورين والمصممين من استغلال الإمكانات الكاملة للذكاء الاصطناعي بفعالية.

المصدر: smashingmagazine.com

هجوم سيبراني يعطل محاكم الإفلاس الأمريكية
تأجيل PostgreSQL 19: وكلاء الذكاء الاصطناعي يكتشفون المزيد من الأخطاء

Reactions

0
0
0
0
0
0
بالفعل كان رد فعل لهذا المنصب.

ردود الفعل