تعرضت محاكم الإفلاس في الولايات المتحدة الأمريكية لهجوم سيبراني، مما أدى إلى تعطيل كبير في أنظمتها الحيوية. وقد أعلنت المكاتب الإدارية للمحاكم الأمريكية عن توقف مواقع الويب والأنظمة التي تدعم مركز إشعارات الإفلاس (BNC)، الذي يدير الاتصالات الإلكترونية المتعلقة بقضايا الإفلاس.
تتولى شركة BAE Systems ومقرها المملكة المتحدة، إدارة هذه الأنظمة والمواقع نيابة عن القضاء الفيدرالي الأمريكي. وبحسب إعلان صادر عن المحاكم الأمريكية يوم الخميس، فإن الوصول إلى جميع أنظمة BNC والمواقع التي تديرها BAE قد أصبح غير متاح حاليًا، بما في ذلك bnc.uscourts.gov وbankruptcynotices.uscourts.gov وnotices.uscourts.gov، بالإضافة إلى خدمة تسجيل الدائنين الوطنية.
نتيجة لهذا الحادث، توقف إنتاج وتوزيع إشعارات الإفلاس للمحاكم، مما يؤثر على قدرة المحاكم على معالجة الإشعارات الإلكترونية والورقية عبر البلاد. وبدأت المشاكل التي تؤثر على أنظمة BNC في 9 أكتوبر، رغم أن الإشعار العام صدر بعد بضعة أيام. وقد أعلنت محكمة الإفلاس للمنطقة الشرقية من تكساس عن تمديد مدة الإيقاف القضائي بثلاثين يومًا إضافية لأي قضية مقدمة في 14 سبتمبر أو بعده ولديها طلب إيقاف نشط.
تحديات الأمن السيبراني المتزايدة
يأتي هذا الاضطراب في وقت عصيب للقطاع العام الأمريكي، الذي واجه عدة هجمات سيبرانية حديثة. من أبرز هذه الهجمات ما تعرض له مكتب التحقيقات الفيدرالي (FBI) في سبتمبر من هجوم من قبل ShinyHunters، كما أكدت السلطة القضائية في أريزونا هجومًا على أنظمة محاكم الولاية في نفس الفترة تقريبًا. وقد ذكرت المحاكم الأمريكية في أغسطس 2025 أنها تعزز إجراءاتها الأمنية لمواجهة الاستهداف المتزايد لنظام إدارة القضايا الخاص بها.
صرح متحدث باسم BAE لـ«The Register» بأن الشركة على علم بالحادث الأمني الذي يقتصر على نظام BNC، وأنها اتخذت خطوات فورية لمعالجته وتعمل بالتنسيق الوثيق مع المكتب الإداري للمحاكم الأمريكية للاستجابة.
ماذا يعني هذا للمطورين؟
نرى أن هذا الحادث يسلط الضوء على الأهمية القصوى للأمن السيبراني، خاصة في البنية التحتية الحيوية. يجب على المطورين والشركات التي تقدم خدمات لأنظمة حساسة أن تولي اهتمامًا بالغًا لأمن سلسلة التوريد الخاصة بها، والتأكد من مرونة أنظمتها وقدرتها على التعافي من الهجمات. كما يجب أن يكون هناك تركيز مستمر على تعزيز التدابير الأمنية لمواجهة التهديدات المتطورة التي تستهدف المؤسسات الكبيرة والصغيرة على حد سواء.
المصدر: theregister.com