كشف جون كرين، الرئيس التنفيذي للتكنولوجيا في ICANN، الأسبوع الماضي أن هيئات إدارة الإنترنت تعمل على تسريع الجهود لتجهيز نظام أسماء النطاقات (DNS) ليبقى آمنًا في مواجهة التهديد المحتمل من الحواسيب الكمومية. هذه الحواسيب، بمجرد توفرها تجاريًا، ستكون قادرة على فك تشفير المعلومات المشفرة بسهولة، ما يطرح تحديًا كبيرًا أمام بروتوكول DNSSEC (امتدادات أمان نظام أسماء النطاقات).
تحدي الحوسبة الكمومية وDNSSEC
يُدرك كرين التوقعات بأن أجهزة الكمبيوتر الكمومية قد تصبح متاحة «مع مطلع العقد»، مما غير وجهة نظره حول الجدول الزمني المطلوب لتأمين DNS ضد الهجمات الكمومية. فبينما كان يعتقد قبل سنوات أن أمامنا عشر سنوات، يرى الآن أن الفترة أقصر بكثير، ربما ثلاث أو خمس سنوات فقط.
أحد الحلول المطروحة هو استخدام مفاتيح تشفير أكبر، لكن هذا يصطدم بقيود حجم الرسائل في نظام DNS. فالمفاتيح الأكبر تعني مناطق DNS أكبر، وحزم بيانات أكبر، واستجابات أضخم، ما قد يستلزم نقل البيانات عبر حزم TCP متعددة بدلاً من رسائل UDP المفضلة في DNS. هذه الهيئات تدرك هذا التحدي وقد بدأت بالفعل العمل التمهيدي لمعالجته، لكن الانتقال من UDP إلى TCP سيستغرق بضع سنوات ليتم نشره بطريقة يمكن التنبؤ بها.
قضايا أخرى تهم إدارة الإنترنت
في اجتماع ICANN الأخير، ناقشت الهيئة أيضًا تحديث وثيقة ICP-2 التي تحكم سجلات الإنترنت الإقليمية (RIRs). هذا التحديث يهدف لتغطية دورة حياة RIR بأكملها، من التأسيس إلى إلغاء الاعتراف بها، لضمان استقرار هذه المنظمات، وقد وصل إلى مسودة موصى بها.
كما تم التطرق إلى ظاهرة استغلال المحتالين للنطاقات العلوية العامة (gTLDs) من «الفئة 1»، مثل «.bank» و«.pharmacy»، بسبب طبيعتها الموثوقة. أظهرت التحقيقات أن هذه النطاقات أكثر عرضة بنسبة 45 بالمئة للاستهداف من قبل المسيئين. تعمل ICANN على تطوير سياسات جديدة تتطلب من مسجلي النطاقات اتخاذ إجراءات إضافية ضد مالكي النطاقات التي تسهل الإساءة.
ماذا يعني هذا للمطورين والمصممين؟ هذه التطورات تشير إلى أننا نتجه نحو عصر تتغير فيه أساسيات أمان الإنترنت. على المطورين والمصممين البدء في فهم تداعيات الحوسبة الكمومية على التشفير وأمان الاتصالات، خاصة في البنى التحتية الحساسة. كما أن السياسات الجديدة المتعلقة بالنطاقات وإساءة استخدامها تتطلب منهم يقظة أكبر عند اختيار النطاقات لمنتجاتهم والتأكد من توافقها مع أفضل الممارسات الأمنية.
المصدر: theregister.com