وصلت ميزة «طبقات الكود» (code layers) من Figma أخيرًا إلى مرحلة البيتا المفتوحة، وهذا يعني أن بإمكان المصممين والمطورين الآن دمج الكود مباشرةً في لوحة التصميم. تهدف هذه الخطوة إلى تمكين الفرق من بناء نماذج أولية تفاعلية بشكل أسرع، وتحسين التوافق بين الأطراف المعنية، ودفع عجلة الابتكار في مشاريعهم.
كيف تُغير «طبقات الكود» سير العمل؟
تُظهر حالات الاستخدام المتعددة كيف تستفيد الفرق بالفعل من هذه الميزة الجديدة. في Superside، تمكن المصمم ليوناردو ريكا من بناء تفاعلات حركية معقدة لمحفظة بطاقات ائتمان، حيث ساعده وكيل Figma في إصلاح المشكلات البرمجية بسهولة. أما في Dell، استخدم مصمم المنتجات ميغيل فيرموث هذه الطبقات لمقارنة البدائل المختلفة جنبًا إلى جنب، مما أتاح له الحصول على موافقة الشركاء بسرعة أكبر بفضل النماذج الأولية الوظيفية التي تُحدث «عامل الإبهار». وبالنسبة لـ Cox Automotive، فقد استطاعت مديرة المنتجات ليندساي بريخلر تسريع عملية النمذجة الأولية بمقدار 10 أضعاف، حيث قام وكيل Figma بمعظم التعديلات على نموذج HTML كبير، مما وفر عليها 90% من الوقت.
فوائد مباشرة للمطورين والمصممين
هذه الميزة لا تقتصر على تسريع العمل فحسب، بل تعزز التعاون بشكل كبير. في Rocket Money، استخدم المصمم ديريك أوناي «طبقات الكود» لمشاركة الأفكار المبكرة كنماذج عمل، مما حسّن التوافق حول مفاهيم التصميم. وفي Merkle، أدت هذه التقنية إلى تسريع التكرار وتطوير الميزات بنسبة 30%، وخفض وقت إعداد الوثائق بنسبة تصل إلى 50%، وذلك بتقليل الحاجة إلى عمليات التسليم المتكررة بين المصممين والمطورين. أما Checkout.com، فقد استخدم المصمم كريس مورفي «طبقات الكود» لتجهيز عرض توضيحي للعملاء المحتملين، مما مكنه من تلميع الكود الوظيفي من خلال تعديلات التصميم مباشرة على لوحة Figma.
تجدر الإشارة إلى أن استخدام «طبقات الكود» سيتطلب رصيدًا من رصيد الذكاء الاصطناعي (AI credits). ومع ذلك، يمكن للمشتركين في الخطط المدفوعة استخدامها مجانًا لإنشاء وتحرير المشاريع حتى تاريخ 4 نوفمبر 2026.
ما الذي يعنيه هذا للمطورين والمصممين؟
برأينا، تمثل «طبقات الكود» من Figma نقلة نوعية في كيفية عمل فرق التصميم والتطوير. لم يعد هناك فصل حاد بين مرحلتي التصميم والتنفيذ، بل أصبح بالإمكان بناء وتجربة التفاعلات المعقدة التي تعمل بالكود مباشرة داخل بيئة التصميم. هذا يعني وقتًا أقل في عمليات التسليم، ومراجعات أكثر فعالية، ونماذج أولية أقرب إلى المنتج النهائي بكثير. يمكن للمصممين الآن «التحدث بلغة الكود» دون الحاجة لكتابته بأنفسهم دائمًا، مما يفتح آفاقًا جديدة لتجربة المستخدم والابتكار السريع. هذه الميزة ستدعم فرق عمل تصميم المنتجات بشكل خاص لإنشاء أنظمة تصميم أكثر حيوية وتفاعلية.
المصدر: figma.com