أعلنت مدرسة البرمجة 3C، الشركة المصرية الناشئة الرائدة في مجال تكنولوجيا التعليم، عن جمعها 3 ملايين دولار في جولة تمويل أولية. يهدف هذا التمويل إلى دعم خططها الطموحة للتوسع في المملكة العربية السعودية وتسريع تطوير منصة تعليمية مبتكرة تعتمد على الذكاء الاصطناعي.
قادت جولة التمويل الأسهمية مجموعة إم آر جي الاقتصادية، برئاسة رجل الأعمال المصري محمود رمضان، وشهدت مشاركة المستثمر عمرو سعد، إلى جانب نخبة من المستثمرين الملائكيين الاستراتيجيين.
مدرسة البرمجة 3C: رؤية لمستقبل التعليم التقني
تأسست مدرسة 3C في عام 2015 على يد المهندسين حسام حسني وأحمد خلاف، وتقدم برامج تعليم تكنولوجي متخصصة للأطفال والشباب. تغطي مناهجها مجموعة واسعة من المجالات مثل تطوير البرمجيات، وعلوم البيانات، والذكاء الاصطناعي، والتعلم الآلي، وتطوير الألعاب، والأمن السيبراني.
صرحت الشركة بأنها خدمت أكثر من 120 ألف طالب حتى الآن، وحققت نموًا ملحوظًا في الإيرادات بنسبة 230%، مما يوفر لها قاعدة قوية لمواصلة التوسع في منطقة الشرق الأوسط.
خطط التوسع نحو المملكة العربية السعودية
تمثل المملكة العربية السعودية أول سوق توسع إقليمي رئيسي لمدرسة 3C. وتعتزم الشركة تطوير برامج تعليمية محلية بالتعاون مع شركاء استراتيجيين في المملكة، وذلك في إطار خطتها للتوسع خارج جمهورية مصر العربية.
ثورة التعلم بالذكاء الاصطناعي
بالتوازي مع خطط التوسع، تستثمر الشركة بقوة في تطوير منصة تعليمية متطورة تعمل بالذكاء الاصطناعي، مصممة خصيصًا لتخصيص تجربة تعلم التكنولوجيا لكل طالب. ستقوم هذه المنصة بتحليل أنماط التعلم ومستوى التقدم، مما يساعد المعلمين على متابعة الأداء وتعديل محتوى الدورات بما يتناسب مع سرعة وقدرات الطلاب الفردية.
تأتي هذه الخطوة في سياق تحول أوسع في قطاع تكنولوجيا التعليم نحو أنظمة التعلم التكيفية، التي تستفيد من البيانات والذكاء الاصطناعي لتصميم تجربة تعليمية فريدة لكل طالب، بدلاً من تقديم محتوى موحد لجميع المتعلمين.
وأكدت مدرسة 3C أن المنصة الجديدة صُممت لدعم ملايين الطلاب في أسواق متعددة، وأن بنيتها التحتية الأساسية ستُمكن الشركة من توسيع نطاق برامجها التعليمية التقنية بكفاءة أكبر.
دعم استراتيجي لمستقبل رقمي واعد
يوفر هذا التمويل لمدرسة 3C رأس المال اللازم لتحقيق هدفين استراتيجيين في آن واحد: ترسيخ وجودها في أحد أسرع الاقتصادات الرقمية نموًا في المنطقة، وتحديث التكنولوجيا التي تدعم أعمالها التعليمية الأساسية.
علق حسام حسني، أحد مؤسسي الشركة، قائلاً: عندما أطلقنا 3C في عام 2015، كان ذلك مدفوعًا بإيماننا الراسخ بأن التكنولوجيا ستصبح جزءًا لا يتجزأ من مستقبل كل طفل. البرمجة ليست مخصصة فقط لمهندسي البرمجيات المستقبليين، بل هي أداة أساسية لتعليم الأطفال كيفية التفكير النقدي والابتكار وحل المشكلات المعقدة.
وأضاف المؤسسون أن هذا الاستثمار الأخير سيمكن الشركة من التحول من مجرد مزود تعليمي محلي يركز على مصر، إلى منصة إقليمية رائدة في مجال التكنولوجيا والتعليم.
من جانبه، صرح أحمد خلاف: يُعد الحصول على جولة تمويل تأسيسية بقيمة 3 ملايين دولار إنجازًا بارزًا لمدرسة 3C. نحن لا نرى هذا الاستثمار كنهاية المطاف، بل كنقطة انطلاق لفصل أكثر طموحًا في رحلتنا.
يتزامن توسع مدرسة 3C مع تزايد الطلب على المهارات الرقمية والتعليم التكنولوجي في منطقة الشرق الأوسط بأكملها. وتواصل المملكة العربية السعودية، على وجه الخصوص، استثماراتها في التحول الرقمي، وتنمية المواهب التكنولوجية والتعليم، كجزء أساسي من استراتيجيتها الشاملة للتنويع الاقتصادي ورؤية 2030.
ختامًا، تخطط الشركة لاستغلال هذا التمويل لتعزيز بنيتها التحتية التكنولوجية، وتوسيع عملياتها بشكل فعال في المملكة العربية السعودية، وتسريع الإطلاق الرسمي لمنصتها المتطورة لتعلم الذكاء الاصطناعي، مؤكدة بذلك التزامها بتشكيل مستقبل التعليم التقني في المنطقة.