أكتب هذا الصباح يوم الأحد، وبينما أكتب، تعمل عدة وكلاء في تبويبات أخرى على جهاز الحاسوب. الفكرة التي أستند إليها هي أن وجود هذه الوكلاء يغيّر تمامًا طريقة تنظيم الوقت وإنتاجية المطورين والمصممين.
تجربة شخصية مع الوكلاء
أدركت أنني لا أستطيع إغلاق كل شيء والتركيز على مهمة واحدة كما كان الحال في سنوات عملي السابقة. الآن، بمجرد أن ينتهي وكيل من مهمة بسيطة – مثل فحص SEO أو إصلاح خطأ صغير – أفتح وكيلًا آخر لتجربة فكرة جديدة. النتيجة: مشاريع كانت تستغرق أشهر تُنجز في أسبوع، وأفكار كانت تبقى على قائمة الانتظار لسنوات تصبح نماذج أولية في نفس اليوم.
ما تكشفه الأبحاث
وفقًا لدراسة أجراها الباحثان Xingqi Maggie Ye وAruna Ranganathan من جامعة Berkeley، تم مراقبة شركة تقنية توظف حوالي مئتي موظف لمدة ثمانية أشهر. لاحظ الباحثان أن الموظفين بدأوا يتولون أدوارًا متعددة، ويستغلون الفترات التي كانت تُستغل كاستراحات لتشغيل عمليات الذكاء الاصطناعي بشكل متواصل. هذا التحول كان طوعيًا في كثير من الأحيان، لكنه أدى إلى توسيع نطاق ما يمكن إنجازه داخل الشركة.
تُضيف الباحثة Sophie Leroy مفهوم «الانتباه المتبقي» الذي يوضح أن الانتقال السريع بين مهام مختلفة يترك جزءًا من الانتباه عالقًا في المهمة السابقة، مما يقلل من الأداء في المهمة التالية. الوكلاء يخلقون نسخة صناعية من هذه الظاهرة: كل تبويب يبقى نشطًا ويستمر في العمل دون انتظار تدخلك المباشر.
ما يعنيه ذلك للمطورين والمصممين
- يمكنك تشغيل وكيل لإجراء بحث SEO أو توليد كود أولي، ثم التحول فورًا إلى مهمة تصميم في Figma دون إضاعة وقت الانتظار.
- تحتاج إلى وضع آلية مراجعة سريعة لأن النتائج عادةً لا تكون جاهزة بالكامل من أول مرة.
- احذر من تراكم الانتباه المتبقي؛ احرص على فواصل قصيرة لإعادة تركيز الدماغ بين التبديلات.
- استفد من القدرة على تجربة أفكار متعددة في وقت واحد لتسريع الابتكار، لكن ضع حدودًا لتجنب الفوضى.
برأينا، الوكلاء مثل Claude وChatGPT لا يغيّرون فقط سرعة إنجاز المهام، بل يوسّعون حدود ما يمكن للفرد تحقيقه بمفرده. المفتاح هو تنظيم تدفق الوكلاء وتخصيص فترات مراجعة لتقليل تأثير الانتباه المتبقي وتحويل الإنتاجية المتزايدة إلى جودة مستدامة.
المصدر: uxdesign.cc